أعلن المدير العام لشركة «روسكوسموس»، دميتري باكانوف، أن روسيا تخطط لإنتاج نحو 200 ألف محطة اتصالات فضائية واسعة النطاق مخصصة للطائرات المسيّرة خلال العام الجاري 2026، في خطوة تعكس تسارع موسكو في تطوير قدراتها التكنولوجية والعسكرية في مجال الأنظمة غير المأهولة.
وقال باكانوف، خلال عرضه إحدى هذه المحطات أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك» اليوم السبت: «هذه هي المحطة، وسيتم إنتاج 200 ألف منها هذا العام»، موضحًا أن هذه المحطات تتيح التحكم بالطائرات المسيّرة خارج نطاق الشبكات الأرضية التقليدية، ما يعزز من كفاءتها التشغيلية في مختلف الظروف.
وخلال العرض، قدّم باكانوف للرئيس الروسي القمر الصناعي «زوركي» المخصص للاستشعار عن بُعد للأرض، والذي يُستخدم في أعمال رسم الخرائط وجمع البيانات الجغرافية. وأشار إلى أنه تم إطلاق ثلاثة أقمار من هذا النوع من مركز فوستوتشني الفضائي في 27 ديسمبر من العام الماضي، على أن يصل العدد الإجمالي المخطط له إلى 99 قمرًا صناعيًا بحلول عام 2031، وفقًا للمواد التوضيحية التي قُدمت خلال المعرض.
وكان باكانوف قد صرّح في وقت سابق أن الرئيس بوتين سيطّلع على منظومة الاتصالات الفضائية واسعة النطاق، المصممة خصيصًا للتحكم بالطائرات المسيّرة في البيئات التي لا تتوافر فيها شبكات اتصال أرضية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في استخدام الطائرات غير المأهولة لأغراض مدنية وعسكرية.
ويأتي هذا الإعلان في إطار اهتمام متزايد من القيادة الروسية بتطوير الأنظمة الذاتية التشغيل، إذ زار الرئيس الروسي، أمس الجمعة، مستودع كهرباء مترو موسكو «أمينيفسكو»، واطلع على معرض مخصص للنقل المدني غير المأهول، قبل أن يعقد اجتماعًا موسعًا لمناقشة سبل تطوير الطائرات المسيّرة والأنظمة المستقلة في روسيا.
وخلال الاجتماع، أكد الرئيس فلاديمير بوتين أن بلاده تمتلك إمكانات علمية وبشرية وصناعية تؤهلها لتكون في طليعة الدول الرائدة عالميًا في تطوير وإنتاج ونشر الأنظمة ذاتية التشغيل على نطاق واسع، قائلاً: «من الواضح أن لدينا الإمكانات لنصبح روادًا عالميين في هذا المجال».
وأضاف بوتين أن الطيران المسيّر يفتح آفاقًا جديدة أمام المناطق المختلفة في روسيا، مشددًا على ضرورة استخدام هذه التكنولوجيا بمسؤولية وحكمة، مع التحرك بأقصى سرعة ممكنة لمواكبة التطورات العالمية في هذا القطاع الحيوي.