بغداد تشتبه في استهداف إسرائيل مستودعات أسلحة صينية نُقلت من إيران إلى العراق

26 أكتوبر 2026 10:09

تشتبه السلطات العراقية في تنفيذ إسرائيل غارات جوية استهدفت مستودعين للأسلحة في العراق، كانا يضمان أنظمة دفاع جوي صينية محمولة على الكتف، نُقلت مؤخرًا من إيران لصالح جماعات مسلحة متحالفة مع طهران، وفقًا لما أوردته صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية نقلًا عن مصادر عراقية.

وأوضحت المصادر أن الموقعين تعرضا لغارات جوية الأسبوع الماضي، أسفرت على الأرجح عن تدمير شحنة كبيرة من أنظمة الدفاع الجوي، مشيرة إلى أن الهجوم وقع بعد وقت قصير من وصول الأسلحة إلى المستودعات.

وأضافت أن مسؤولين عراقيين يدرسون تقييمًا استخباراتيًا يفيد بأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران ربما تكون قد استؤنفت فعليًا، لكن هذه المرة على الأراضي العراقية، رغم عدم صدور إعلان رسمي بهذا الشأن.

انفجارات متكررة تستهدف مستودعات الأسلحة

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الانفجارات استهدفت مستودعات تابعة لجماعات مسلحة موالية لإيران في مناطق متفرقة حول بغداد، بدأت في الأول من أكتوبر الجاري.

وفي 17 أكتوبر، أعلنت جماعات مدعومة من إيران ومنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي إخماد حريق اندلع إثر انفجار في أحد مقارها بالعاصمة العراقية، ما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، مع فتح تحقيق في الحادث.

وبحسب المصادر، عملت جماعات مسلحة خلال الأسابيع الأخيرة على نقل أنظمة دفاع جوي متطورة وطائرات مسيّرة من إيران إلى العراق، وتخزينها في منشآت تابعة لها.

تقارير عن أسلحة صينية ودور الجماعات المسلحة

وظهرت تقارير غير مؤكدة بشأن شحنات سرية من الصين إلى إيران، تضمنت أنظمة دفاع جوي محمولة على الكتف، مصممة للتعامل مع الأهداف التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، مثل المروحيات والطائرات المسيّرة.

ونقلت «الشرق الأوسط» عن شخصين مقربين من قائد إحدى الجماعات المسلحة أن الفصائل الموالية لإيران تستغل وقف إطلاق النار المعلن مع الولايات المتحدة لإعادة تنظيم صفوفها ونقل الأسلحة الاستراتيجية.

وفي المقابل، نفت وزارة الخارجية الصينية، في 28 يوليو، التقارير المتعلقة بوجود اتفاقات لبيع أو توريد صواريخ وأنظمة دفاع جوي صينية إلى إيران.

غموض بشأن طريقة تنفيذ الهجمات

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الضربات قد نُفذت باستخدام مقاتلات حربية أم طائرات مسيّرة، وسط تقارير متضاربة عن تحليق مقاتلات إسرائيلية برفقة طائرات للتزود بالوقود جوًا عبر المجال الجوي العراقي بالقرب من الحدود الإيرانية، دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني قوله إن السلطات العراقية تمتلك أدلة كافية لتحميل إسرائيل مسؤولية العمليات، لكنها لم تتمكن حتى الآن من تحديد كيفية تنفيذ الضربات بدقة.

وفي 30 سبتمبر، أعلن الأمين العام لكتائب حزب الله العراقية الالتزام بوقف العمليات العسكرية، مستثنيًا ما وصفه بالهجمات المرتبطة بالتحليق والانتهاكات العدائية للمجال الجوي.

والسبت، أعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية في العراق» أنها وثقت 171 انتهاكًا للمجال الجوي العراقي بواسطة طائرات قتالية واستطلاعية منذ بداية أكتوبر 2026.

وفي سياق متصل، حددت الحكومة العراقية، برئاسة علي الزيدي، يوم 30 يونيو 2027 موعدًا نهائيًا لنزع سلاح الجماعات المسلحة التي تعمل باستقلالية فعلية عن مؤسسات الدولة.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.