طالب النائب عماد خليل، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بوضع خطة متكاملة لإدارة الأصول التي آلت إلى بنك الاستثمار القومي نتيجة تسوية المديونيات التاريخية، بما يضمن تحويلها إلى موارد منتجة وتعزيز قدرة البنك على تمويل مشروعات التنمية، مع ربط التسويات بخطط إصلاح مالي وتشغيلي تضمن استدامة الأوضاع المالية للجهات المستفيدة.
جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، المنعقدة برئاسة المستشار عصام فريد، رئيس المجلس، والمخصصة لمناقشة سياسة الحكومة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي.
وأشار خليل إلى أن تسوية المديونيات التاريخية لبنك الاستثمار القومي تمثل فرصة لتطوير دوره في تمويل التنمية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، مشددًا على ضرورة أن تتزامن هذه التسويات مع إصلاح قواعد التمويل والمتابعة، لضمان تحقيق أثر مستدام وعدم اقتصار نتائجها على معالجة الأعباء المتراكمة.
وأوضح أن تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام، التي تضمنت إعفاءات من فوائد وغرامات ونقل أصول من الهيئة وأراضٍ قدمتها الدولة إلى البنك، تساعد الجهتين على تجاوز أعباء تراكمت لسنوات، لكنها تتطلب وضع آليات واضحة لاستثمار الأصول المنقولة وتحقيق عائد اقتصادي منها.
واقترح إعداد خطة معلنة لإدارة هذه الأصول، تتضمن تحديد موقفها القانوني وتقييمها وفرص استثمارها بالشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب وضع جدول زمني للتنفيذ ومؤشرات لقياس العائد المحقق، بما يعزز الشفافية وكفاءة إدارة الموارد.
وشدد خليل على أهمية ربط تسوية المديونيات بخطط إصلاح مالي وتشغيلي للجهات المستفيدة، مع متابعة النتائج بصورة دورية، داعيًا إلى تحديد تكلفة الخدمات التي تقدمها الهيئة الوطنية للإعلام لحساب الدولة وآليات تمويلها بوضوح، بما يسهم في انتظام الحسابات وتقييم الأداء.
كما دعا إلى تطوير قواعد منح التمويل ومتابعته داخل بنك الاستثمار القومي، بالاعتماد على دراسات الجدوى والتدفقات النقدية المتوقعة، والتدخل المبكر عند ظهور مؤشرات التعثر، مع تحديد أي مساهمات مطلوبة من الموازنة العامة منذ بداية تنفيذ الخطط، بما يدعم الانضباط المالي ويعزز استدامة التمويل.