من هاروب إلى PULS.. أسلحة إسرائيلية تعزز قدرات المغرب وتثير حسابات أمنية في إسبانيا

5 سبتمبر 2026 12:56
هاروب IAI Harop

تشهد العلاقات الأمنية بين إسبانيا والمغرب حالة من المتابعة المتزايدة، في ظل تنامي التعاون العسكري بين الرباط وإسرائيل، وما رافقه من حصول المغرب على أنظمة تسليح متطورة تعزز قدراته في مجالات الاستطلاع والهجوم الصاروخي والدفاع الجوي.

وتتركز أبرز مظاهر هذا التعاون في عدد من المنظومات والأسلحة الإسرائيلية، التي تتميز بقدرات بعيدة المدى ودقة عالية، وهو ما يلفت اهتمام دوائر الأمن والدفاع في إسبانيا، خاصة في ظل القرب الجغرافي بين البلدين وامتداد منطقة النفوذ الاستراتيجي إلى مضيق جبل طارق.

طائرات هاروب.. قدرات هجومية بعيدة المدى

تعد ذخائر هاروب الجوالة من أبرز الأنظمة التي ارتبطت بالتعاون العسكري المغربي الإسرائيلي، وهي منظومة تجمع بين خصائص الطائرة المسيرة والصاروخ، ويمكن استخدامها في مهام الاستطلاع والهجوم على الأهداف المعادية.

وتشير التقارير المتداولة إلى أن مدى بعض نسخ هاروب قد يصل إلى نحو 1000 كيلومتر، ما يمنحها قدرة كبيرة على تنفيذ مهام بعيدة المدى دون الحاجة إلى وجود منصات مأهولة في منطقة العمليات.

منظومة PULS.. صواريخ متعددة المدى

حصل المغرب كذلك على منظومة PULS الإسرائيلية لإطلاق الصواريخ، وهي من الأنظمة التي توفر مرونة كبيرة في التعامل مع أهداف مختلفة من خلال استخدام ذخائر متعددة المديات.

وتضم المنظومة صواريخ يصل مدى بعض أنواعها إلى نحو 300 كيلومتر، إلى جانب ذخائر أخرى قصيرة ومتوسطة المدى، وهو ما يعزز قدرات القوات المسلحة المغربية في تنفيذ الضربات الدقيقة على مسافات بعيدة.

صاروخ EXTRA.. دقة ومدى يصل إلى 150 كيلومترا

ومن بين الأسلحة المرتبطة بالتعاون العسكري المغربي الإسرائيلي أيضا صاروخ EXTRA، الذي يتميز بقدرته على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف على مسافات بعيدة.

ويصل مدى الصاروخ إلى نحو 150 كيلومترا، وفقا للمواصفات المتداولة، ما يمنح منظومة المدفعية والصواريخ المغربية قدرة إضافية على التعامل مع أهداف خارج نطاق الأنظمة التقليدية.

Barak MX.. تعزيز الدفاع الجوي

وفي مجال الدفاع الجوي، تمثل منظومة Barak MX أحد أبرز عناصر التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل، إذ صممت للتعامل مع مجموعة متنوعة من التهديدات الجوية، بما في ذلك الطائرات والصواريخ وبعض أنواع الطائرات المسيرة.

وتمنح المنظومة طبقات دفاعية متعددة، وهو ما يعزز قدرة المغرب على حماية منشآته ومواقعه الاستراتيجية والتعامل مع تهديدات جوية مختلفة.

SPYDER.. طبقة إضافية للحماية الجوية

كما يبرز نظام SPYDER ضمن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية التي ارتبطت بالمغرب، وهو نظام يعتمد على صواريخ موجهة لاعتراض أهداف جوية على مسافات مختلفة بحسب النسخة المستخدمة.

وتوفر عائلة SPYDER قدرات للدفاع الجوي قصير ومتوسط المدى، بما يسمح بتوفير حماية إضافية للمواقع الحيوية والقوات والمنشآت الاستراتيجية.

أقمار الاستطلاع.. البعد الفضائي في التعاون العسكري

إلى جانب أنظمة التسليح، ترد تقارير عن اهتمام مغربي بتعزيز قدراته في مجال الاستطلاع الفضائي، من خلال التعاون مع شركات إسرائيلية متخصصة في الأقمار الصناعية، مع حديث عن إمكانية اقتناء أو الاستفادة من تقنيات مرتبطة بأقمار الاستطلاع من طراز Ofek.

ويمثل هذا المجال بعدا مهما في تطوير القدرات الاستخباراتية، خصوصا فيما يتعلق بجمع المعلومات ومراقبة التحركات وتوفير بيانات دقيقة لدعم عمليات التخطيط العسكري.

لماذا تراقب إسبانيا هذا التطور؟

لا يعني امتلاك المغرب لهذه الأسلحة أن استخدامها موجه ضد إسبانيا، كما لا يشير بالضرورة إلى وجود مواجهة عسكرية مرتقبة بين البلدين، إلا أن طبيعة الأنظمة الجديدة وقدراتها بعيدة المدى تجعلها عاملا مؤثرا في الحسابات الأمنية الإسبانية.

ويكتسب الأمر أهمية إضافية بسبب الموقع الجغرافي للمغرب وقربه من الأراضي الإسبانية، فضلا عن الأهمية الاستراتيجية لمضيق جبل طارق، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وبالتالي، فإن تنامي القدرات العسكرية المغربية يدفع إسبانيا إلى متابعة التطورات الدفاعية في المنطقة بصورة أكبر، خصوصا مع استمرار الرباط في تنويع مصادر تسليحها وتعزيز قدراتها في مجالات الصواريخ والدفاع الجوي والطائرات المسيرة والاستطلاع الفضائي.

في المقابل، ينظر المغرب إلى تطوير قدراته العسكرية باعتباره جزءا من استراتيجية لتعزيز الدفاع الوطني وتحديث القوات المسلحة، في ظل بيئة إقليمية تشهد سباقا متزايدا على امتلاك أنظمة التسليح الحديثة.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.