السعودية تكثف مفاوضاتها لشراء 48 مقاتلة إف-35 الأمريكية وسط تحركات دبلوماسية في واشنطن

2 أغسطس 2026 12:19
مقاتلات إف-35

تكثف المملكة العربية السعودية تحركاتها لإتمام صفقة شراء 48 مقاتلة شبحية من طراز F-35A الأمريكية، في إطار مساع دبلوماسية وعسكرية يقودها وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، الذي أجرى خلال الأيام الماضية سلسلة لقاءات مع كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العاصمة واشنطن.

وبحسب مصادر مطلعة، تسعى الرياض إلى استغلال الزخم السياسي الحالي لدفع المفاوضات إلى مراحل متقدمة، في ظل اعتقادها بأن فرص إتمام الصفقة قد تتراجع مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية، خاصة بعد توقيع الاتفاق النووي الأخير بين المملكة والولايات المتحدة.

وأوضحت المصادر أن ملف بيع مقاتلات إف-35، إلى جانب قضايا التعاون الأمني والدفاعي بين البلدين، كان من أبرز الموضوعات المطروحة خلال زيارة وزير الدفاع السعودي إلى واشنطن، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، قبيل زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن في نوفمبر الماضي، إمكانية بيع مقاتلات إف-35 للمملكة، بالتزامن مع إعلان التزامات استثمارية سعودية في الولايات المتحدة تقترب قيمتها من تريليون دولار، دون ربط الصفقة باتفاق أمني شامل، وهو ما كانت الرياض تسعى إليه.

ورغم التقدم الذي تشهده المباحثات، تشير التقديرات إلى أن الصفقة قد تواجه معارضة داخل الكونغرس الأمريكي، في ظل تمسك عدد من المشرعين بمبدأ الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في الشرق الأوسط، وهو عامل طالما أثر في قرارات بيع الأسلحة المتطورة لدول المنطقة.

وأفادت مصادر بأن وزير الدفاع السعودي التقى أيضًا نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، حيث نوقشت ملفات التعاون الدفاعي والأوضاع الأمنية الإقليمية، بما في ذلك الحرب مع إيران، فيما تضاربت المعلومات بشأن إدراج ملف مقاتلات إف-35 ضمن جدول أعمال الاجتماع.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأمريكية بشأن زيارة وزير الدفاع السعودي أو سير المفاوضات الخاصة بالمقاتلات الشبحية.

وتسعى المملكة للحصول على 48 مقاتلة من النسخة F-35A، التي تعد الأكثر انتشارًا ضمن القوات الجوية الأمريكية، لما تمتلكه من تقنيات التخفي، وأنظمة الاستشعار المتقدمة، وقدرات الحرب الإلكترونية، إضافة إلى قدرتها على تنفيذ مهام التفوق الجوي والضربات الدقيقة وجمع المعلومات الاستخباراتية.

ومن المتوقع أن تشمل الصفقة، إلى جانب الطائرات، محركات احتياطية وقطع غيار ومعدات دعم وصيانة وبرامج تدريب للطيارين والفنيين، إضافة إلى حزم لوجستية تمتد لسنوات لضمان الجاهزية التشغيلية للأسطول.

وتقدر القيمة الأولية للصفقة الخاصة بالطائرات ومستلزماتها الأساسية بما يتراوح بين 5.3 و5.7 مليارات دولار، فيما قد ترتفع التكلفة الإجمالية بصورة كبيرة بعد إضافة الذخائر المتطورة وعقود الصيانة طويلة الأجل والدعم الفني والبنية التحتية اللازمة لتشغيل المقاتلات.

وفي حال إتمام الصفقة، ستصبح السعودية ثاني دولة في الشرق الأوسط تشغل مقاتلات إف-35 بعد إسرائيل، وهو ما سيمنح القوات الجوية الملكية السعودية قدرات قتالية متقدمة، ويسهم في تحديث أسطولها الجوي عبر إحلال جزء من مقاتلات تورنادو IDS، مع استمرار تشغيل مقاتلات F-15SA ويوروفايتر تايفون ضمن منظومة جوية تعتمد على مزيج من مقاتلات الجيل الرابع المتقدم والجيل الخامس.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.