كتب: نهى عادل
أثارت رحلة جوية غير اعتيادية لطائرة روسية خاصة بين موسكو ومدينة بوشهر جنوب إيران، موجة من التساؤلات بشأن أوضاع خبراء روسيا العاملين في محطة بوشهر النووية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من استهداف المنشآت النووية الإيرانية.
وذكرت مصادر إعلامية، بينها موقع “سهام نيوز” الإصلاحي، أن الطائرة الروسية هبطت في مطار بوشهر خلال الساعات الماضية، وتستخدم عادة لنقل خبراء وفنيين تابعين لشركة “روس آتوم” المشرفة على تشغيل ودعم المحطة. ووصفت الرحلة بأنها “غير اعتيادية” من حيث توقيتها والظروف الأمنية المحيطة بها، حيث غادرت الطائرة المطار بعد ساعات قليلة متجهة إلى موسكو، بعد يوم واحد فقط من وصولها.
وأشار موقع “برترين ها” الإخباري إلى أن الطائرة من طراز Embraer Legacy 600 وتحمل رقم التسجيل RA-02786، وتستخدم عادة لنقل خبراء ومسؤولين روس في مهام فنية ودبلوماسية، دون صدور أي إعلان رسمي عن طبيعة الزيارة أو هوية الركاب، ما أثار التكهنات حول أهداف الرحلة، خاصة في ظل التعاون الروسي–الإيراني في المجالات التقنية والعسكرية وقطاع الطاقة.
من جانبها، أكدت مصادر في مؤسسة “روس آتوم” أن موسكو تراقب الوضع الأمني في بوشهر “بشكل لحظي”، وتمتلك خططاً جاهزة لإجلاء موظفيها وخبرائها في حال حدوث أي تهديد مباشر، مشيرة إلى أن التعاون الفني مع الجانب الإيراني مستمر، لكن روسيا تأخذ في الاعتبار جميع السيناريوهات المحتملة في ظل الحديث الغربي عن خيارات عسكرية محتملة ضد إيران.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الروسية والدولية من أن أي هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية، لا سيما محطة بوشهر، قد يؤدي إلى “كارثة نووية واسعة النطاق”، نظراً لكون المحطة مفاعلاً نشطاً لتوليد الطاقة ويضم مواد نووية حساسة. وكانت موسكو قد حذرت مرارًا من أن استهداف بوشهر سيؤدي إلى تبعات كارثية لا تقتصر على إيران وحدها، بل تمتد إلى المنطقة بأسرها.