أكدت وزارة الداخلية السورية، أن الدولة كانت تتابع التطورات في شرق الفرات منذ اللحظات الأولى لتحرير دمشق، مشددة على أن تنظيم “قسد” سعى لاستثمار الإرهاب لضمان استمرار مكاسبه السياسية والاقتصادية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها متحدث الداخلية السورية نور الدين البابا لقناة “الحدث” السعودية، مساء الأربعاء، حول التطورات الميدانية في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة.
وأوضح البابا أن الدولة السورية تميز بين المواطنين والتنظيمات العسكرية، مشيراً إلى أن العلاقة مع المكوّن الكردي ليست مشكلة، وأن الصراع هو سياسي مع ما يسمى “قوات سوريا الديمقراطية”.
وأضاف البابا أن ما تروج له “قسد” بشأن محاربة الإرهاب ما هو إلا غطاء لاستمرار مكاسبها، مؤكداً أن أول من هزم تنظيم داعش هم أبطال الثورة السورية في حلب وإدلب من جيش المجاهدين وتجمّع كتائب الجيش الحر، وليس “قسد”.
وأشار إلى أن “قسد” سعت للحفاظ على بقاء الإرهاب لضمان شرعيتها الدولية، ووصف التنظيم بأنه يدير عمليات “تدوير الإرهاب بشكل مستمر”، فضلاً عن تورطه في نشاطات تهريب المخدرات كمصدر تمويل واستهداف للعشائر العربية.
وتطرق البابا إلى ملف السجون، مؤكداً السيطرة على ثلاثة سجون كانت تحت سيطرة “قسد”، وضبط 80% من عناصر تنظيم داعش الهاربين، مع التزام الدولة بمساعي فتح باب التسويات للعناصر السابقين الذين لم يتورطوا في الدماء.
وفيما يخص خروقات وقف النار، لفت البابا إلى أن “قسد” استهدفت الأحياء العربية في محافظة الحسكة والجيش السوري، ما أسفر عن سقوط أكثر من 11 شهيداً و25 مصاباً، رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مؤخراً، والذي تضمن دمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية.
يأتي هذا في سياق جهود الدولة السورية لضبط الأمن وبسط السيطرة على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، ومواجهة أي محاولات للالتفاف على سيادتها واستمرار التهديدات في شرق البلاد.