الأزهر: حياة علي بن أبي طالب نموذج للشجاعة والمروءة في خدمة الإسلام

21 يناير 2026 22:05

عقد الجامع الأزهر اليوم الأربعاء، اللقاء الأسبوعي لملتقى السيرة النبوية تحت عنوان: “من سير الصحابة.. الإمام علي بن أبي طالب دروس وعبر”، بحضور كل من أ.د السيد بلاط، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر، وأ.د أسامة مهدي، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر.

في مستهل الملتقى، أوضح الدكتور السيد بلاط أن سيدنا علي بن أبي طالب، ابن عم النبي محمد ﷺ، ولد قبل بعثة الرسول بعشر سنوات، وذكرت بعض المصادر أنه وُلِد في جوف الكعبة، فيما تشير مصادر أخرى إلى ولادته في شعب عبد المطلب. ويكنى بأبي الحسن، وأبي السبطين، وأحيانًا بأبي تراب، ويعد رابع الخلفاء الراشدين ومن بين العشرة المبشرين بالجنة.

وأشار الدكتور بلاط إلى أن تربيته في بيت النبي ﷺ كانت سببًا في ترسيخ قيم الشجاعة والإيمان منذ صغره، فقد أسلم في سن العاشرة وكان أول من آمن من الصبيان، واستثمر قوته الجسدية في العبادة والعمل النافع والكسب الحلال، وشارك في كل الغزوات إلا غزوة تبوك لرعاية أهله.

وأكد أن سيدنا علي اشتهر بالشجاعة الفائقة في مواقف عديدة، منها مواجهة الوليد بن عتبة وقتله، ومبارزة فرسان الأحزاب في غزوة الخندق وخيبر، ما يعكس قوة إيمانه وإخلاصه في الجهاد في سبيل الله.

من جانبه، بيّن الدكتور أسامة مهدي أن كتب السيرة والسنة رصدت مروءة علي بن أبي طالب منذ صغره، إذ نام في فراش النبي ﷺ ليلة الهجرة لتضليل المشركين، وأعاد الأمانات إلى أصحابها رغم صغر سنه. كما أظهر مروءته في معارك مثل غزوة أحد حين امتنع عن قتل خصمه بناءً على النداء بالرحم، ما يدل على أخلاقه النبيلة.

وأشار إلى مكانته الدينية الرفيعة، وأنه كان يعلم أن الله قد قدّر له الشهادة، وهو ما ظهر في موقف ارتجف فيه جبل أحد أثناء المعركة، وامتدت خلافته خمس سنوات واجه خلالها الخوارج والصعوبات السياسية والدينية بإدارة حكيمة وحنكة عالية.

يُذكر أن ملتقى “السيرة النبوية” يُعقد أسبوعيًا في رحاب الجامع الأزهر الشريف، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر وبتوجيهات وكيل الأزهر الشريف، بهدف استعراض حياة النبي ﷺ والوقوف على القيم والمعاني النبيلة في سير الصحابة للاستفادة منها في الحياة اليومية.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.