«منتدى دافوس 2026» يبحث عن الاستقرار الاقتصادي وسط تصاعد المخاطر التجارية العالمية

19 يناير 2026 09:35

ينطلق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لعام 2026 اليوم ويستمر حتى 23 يناير، في وقت تشهد فيه الساحة الاقتصادية العالمية لحظة حرجة، حيث يتصدر البحث عن الاستقرار الاقتصادي جدول أعمال القادة وصناع القرار في مواجهة تصاعد المخاطر التجارية العالمية، وعودة التوترات الجمركية، واتساع الاضطرابات الجيوسياسية التي تهدد سلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي والتعاون الدولي.

وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية أن أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب عشرات وزراء المالية والاقتصاد ونحو 800 من كبار الرؤساء التنفيذيين للشركات العالمية، سيشاركون في المنتدى الذي يُعقد في منتجع دافوس السويسري. ويأتي المنتدى تحت شعار «روح الحوار» في وقت تبدو هذه الروح مهددة بفعل السياسات الحمائية واستخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط سياسي.

وتتصدر التهديدات التجارية الأمريكية، وخاصة فرض الرسوم على الحلفاء الأوروبيين، النقاشات، وسط مخاوف من انزلاق الاقتصاد العالمي إلى موجة جديدة من النزاعات التجارية العابرة للأطلسي. ويشارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا العام محاطًا بأكبر وفد أمريكي في تاريخ المنتدى، يضم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، بالإضافة إلى المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، في إشارة إلى الأهمية السياسية التي تضفيها واشنطن على الاجتماع.

وكان ترامب قد شارك في نسخة العام الماضي بعد أيام من تنصيبه لولاية جديدة، وأطلق سلسلة من التهديدات الاقتصادية والسياسية التي أسهمت في زعزعة التوازنات الدولية خلال عام كامل اتسم بالفوضى وعدم اليقين.

ويأتي المنتدى هذا العام في ظل مخاطر جيوسياسية متصاعدة، حيث الحرب في أوكرانيا لا تزال مشتعلة، ويشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لحشد الدعم الدولي لبلاده. وأظهرت نتائج استطلاع المنتدى بين أكثر من 1300 سياسي وقائد أعمال وأكاديمي أن المواجهة الجيو-اقتصادية تمثل الخطر الأكبر خلال العامين المقبلين، تليها مخاطر اندلاع الحروب المباشرة بين الدول.

وفي المقابل، يصل قادة مصممون على الدفاع عن التجارة الحرة والتعاون عبر الأطلسي ودعم أوكرانيا، بينهم الأمين العام لحلف الناتو مارك روتة، الرئيس الفرنسي، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الذي حذر من أن تجاهل القانون الدولي و«اختيار القواعد التي يتم الالتزام بها» يقوض النظام العالمي ويخلق سوابق خطيرة.

غير أن المنتدى يواجه انتقادات متزايدة بسبب التكلفة الباهظة للمشاركة، والأثر البيئي الكبير، ومخاوف حول شرعيته ودوره في عالم لم يعد يؤمن بقواعد مشتركة. وفي هذا السياق، ترى الصحيفة البريطانية أن دافوس يقف عند مفترق طرق: إما إعادة تعريف دوره في عالم تتراجع فيه القواعد، أو التحول إلى منصة رمزية للنخب لمناقشة «روح الحوار» في زمن يتقدم فيه منطق القوة على التوافق.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.