أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مصر تأثرت بشكل مباشر بإنشاء السد الإثيوبي، موضحًا أن خفض حصة البلاد المائية من 88 مليار متر مكعب إلى 55 مليار متر مكعب يمثل ضررًا واضحًا لا يمكن إنكاره.
وقال وزير الري، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، إن هذا النقص الكبير في الموارد المائية يشكل تحديًا حقيقيًا للدولة، إلا أن الجهود التي بذلتها الحكومة خلال السنوات الماضية حالت دون شعور المواطن بتداعيات الأزمة، مضيفًا: «رغم الظروف الصعبة، لم يشعر المواطن بقطع المياه أو بتأثيرات مباشرة، وهو ما يعكس حجم العمل الذي تم على الأرض».
وأشار سويلم إلى أن رضا المزارعين عن الأداء خلال الفترة الماضية يُعد مؤشرًا إيجابيًا على نجاح سياسات إدارة الموارد المائية، مؤكدًا أن الدولة تعاملت مع واحدة من أصعب الفترات دون الإعلان عن كثير من الأرقام أو التفاصيل، حرصًا على الاستقرار العام.
وشدد وزير الموارد المائية والري على أن عدم إحساس المواطن بالضرر لا يعني تبرئة السد الإثيوبي من المسؤولية، مؤكدًا أن بناء السد تم بإجراءات أحادية وألقى بآثاره السلبية على كل من مصر والسودان.
واختتم سويلم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر قد تطالب في المستقبل بتعويضات من الجانب الإثيوبي، نظير التكاليف الباهظة التي تحملتها الدولة لمواجهة نقص المياه، والتي وصلت إلى مليارات الجنيهات، من أجل الحفاظ على الأمن المائي واستمرار توفير المياه للمواطنين.