دار الإفتاء: جواز أخذ العمولة على نقل الأموال وفق شروط محددة

17 يناير 2026 10:59

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً حول حكم أخذ العمولة على نقل الأموال، حيث أوضح السائل أن شخصًا يرسل بانتظام مبالغ مالية لتاجر يعيش في مصر لتوصيلها إلى أسرته مقابل عمولة متفق عليها بنسبة 1% من قيمة المبلغ المرسل.

وأجابت الإفتاء بأن تقاضي الوكيل عمولة مالية (أجرة) نظير توصيل المبلغ جائز شرعًا، بشرط أن يكون المبلغ المرسل معلومًا قبل الشروع في الإيصَال، مما يجعل العمولة معلومة للوكيل قبل العمل، وهو شرط من شروط صحة الوكالة بالأجر.

وأوضحت الإفتاء أن الوكالة بعوض هي عقد مشروع عند الفقهاء الأربعة (الحنفية، المالكية، الشافعية، الحنابلة)، حيث يجوز للوكيل تقاضي أجرة أو عوض نظير قيامه بما كلّف به من الموكل، وأن هذا ثابت في السنة النبوية، كما في حديث ابن الساعدي: «أمر لي بعمالة» حين كلفه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بجمع الصدقات، فأذن له بأخذ أجره بعد الفراغ من العمل.

وأشار الفقهاء إلى أن الأجرة المعلومة للوكيل تعتبر من شروط صحة العقد، فهي تجعل المعاملة واضحة وتنفذ وفق الاتفاق بين الطرفين، سواء أكانت الأجرة نسبة مئوية من المبلغ أو مبلغًا محددًا.

كما أكدت الإفتاء أن الأجرة جزء من محل الوكالة بعوض، ولا حرج في ذلك ما دام محل الوكالة معروفًا بالقدر والجنس والصفة، بما يرفع أي جهل عن مقدار الأجر ويجعل المعاملة صحيحة شرعًا.

واستشهدت الإفتاء بمراجع فقهية عدة، مثل:

وبذلك، يكون أخذ العمولة على نقل الأموال جائزًا شرعًا ما دام الأجر محددًا ومعروفًا قبل أداء الوكيل لمهمته، ويتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية والفقه المالكي، والشافعي، والحنبلي، والحنفي.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.