ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم إجراء عملية شد الوجه لإزالة التجاعيد والترهلات، خصوصًا في حالات تقدم السن وما يطرأ على الوجه من آثار الحمل والولادة، وما إذا كان ذلك يُعد تغييرًا لخلق الله تعالى.
وأجابت الدار بأنه لا مانع شرعيًا من إجراء عملية شد الوجه لمعالجة التجاعيد والترهلات إذا قرر الطبيب المختص أن هذه العملية هي الوسيلة الوحيدة الناجعة لذلك.
وأوضحت الإفتاء أن هذا الفعل لا يدخل في عموم النهي عن تغيير خلق الله، لأن العملية لا تغير الصورة أو صفة الوجه، بل تعيد الوجه إلى صورته الطبيعية التي خلقه الله عليها. التغيير المحظور شرعًا هو الذي يزيل أو يبدل صورة الشيء الأصلية، أما الترميم أو التجميل بما يعيد الوجه لحالته الطبيعية فلا مانع فيه.
وأشارت الدار إلى أن الشريعة الإسلامية راعت ميول النفس الإنسانية وحب الزينة لدى النساء، وشرعت لهن وسائل مشروعة للتحسين والتجميل، بما لم يُشرع للرجال، مثل استخدام الحرير والذهب والزينة المشروعة الأخرى.
كما ذكرت الإفتاء أن شد الوجه يندرج ضمن الزينة المشروعة، خصوصًا إذا كان بقصد إزالة ما طرأ على البشرة من تجاعيد أو ترهلات، أو للحفاظ على جمال الوجه ونضارته بما يسر الزوج. وقد أشار العلماء إلى أن مثل هذه الإجراءات المشروعة كانت تُمارس منذ عهد الصحابيات رضي الله عنهن، مثل استخدام الورس لإزالة الكلف والبقع الناتجة عن الحمل والولادة.
وأخيرا شددت دار الإفتاء على أن الضابط في تغيير خلق الله المنهي عنه هو أن يكون التغيير دائمًا وباعثًا على ضرر أو يقصد به طاعة الشيطان، بينما شد الوجه بهدف إزالة التجاعيد واستعادة المظهر الطبيعي لا يعد تغييرًا محظورًا.
الخلاصة: يجوز شرعًا إجراء عملية شد الوجه لإزالة التجاعيد إذا قرر الطبيب أن الوسائل الأخرى غير نافعة، ولا يدخل ذلك في عموم النهي عن تغيير خلق الله.