أوضحت دار الإفتاء المصرية أن النوافل لا تجبر الصلوات الفائتة، وأن الأفضل للمسلم المبادرة بقضاء الفروض التي فاتته، معتبرة أن مراعاة الفرائض أولى من النوافل.
وأشار الدكتور محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إلى أن جمهور الفقهاء اتفقوا على أن من فاتته صلوات يوم أو شهر أو سنة، فعليه قضاؤها بصلاة الفرض يوميًا بحيث يؤدي ما عليه بعد فترة معينة، مستشهدًا بحديث: «صلاة العبد أول ما يُحاسب عليه يوم القيامة».
وأضاف أن بعض الفقهاء قلائل أجازوا أن تُعوض الصلوات الفائتة بالنوافل، مستدلين على ذلك بما صححه الإمام الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه، إلا أن جمهور العلماء ردوا بأن المقصود بالنقص في الفرائض هو النقص في الهيئة والخشوع والاطمئنان وعدد التسابيح، وليس النقص في أدائها بالكلية، مشددين على أن الأولى والأرجح هو أداء الصلوات الفائتة في أوقاتها المخصصة.
وأكد عبدالسميع أن المصلي إذا أراد قضاء صلواته الفائتة، فينبغي أن يبدأ بالاستغفار والتوبة، ويؤجل السنن، ويقضي الفروض الماضية بشكل منتظم يوميًا حتى ينتهي منها، مع التقدير والتقريب إذا لم يعرف العدد الدقيق للصلوات الفائتة، داعيًا العبد إلى الدعاء لله بأن يعفو عنه ويغفر له.
وتابع أمين الفتوى أن الصلاة تمثل الحبل الموصول بين العبد وخالقه، وهي وسيلة يومية لشحن الهمة والتقرب إلى الله، كما قال تعالى: «إِنَّني أَنَا اللَّـهُ لا إِلـهَ إِلّا أَنا فَاعبُدني وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكري».
الرسالة الأهم للمسلمين هي ضرورة الالتزام بقضاء الفرائض الفائتة أولًا، مع أداء النوافل كزاد روحاني إضافي، وليس بديلًا عن الواجبات الشرعية.