الإفتاء: الميراث حق شرعي للورثة ولا يُسقطه رفض المتوفى قبل وفاته

19 أغسطس 2025 12:03

تلقى الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالًا من إحدى السيدات بشأن الموقف الشرعي من تركة عمتها المتوفاة منذ نحو عام، والتي رحلت عن الدنيا مطلقةً دون أن تترك أبناء، لكنها تركت ذهبًا وأموالًا. وأوضحت السائلة أن العمة كانت ترفض طوال حياتها السماح لأحد بالتصرف في هذه الأموال أو التصدق بها، وكانت تردد دومًا أنها “ليست مسامحة فيها ولا تنفع أحدًا بعدي”.

وفي رده، أكد أمين الفتوى أن الشريعة الإسلامية قد فصلت هذا الأمر بوضوح تام، فالميراث يُوزع على الورثة المستحقين بقوة الشرع، ولا يُعتد بما قالته المتوفاة من رفض أو اعتراض على توزيع التركة؛ إذ أن ملكية المال بعد الوفاة تنتقل مباشرة إلى الورثة وفقًا لأحكام الميراث، ولا يبقى للمتوفى أي سلطة عليه.

وأشار الشيخ أحمد وسام إلى أن ما صدر عن المتوفاة من تشديد بعدم المسامحة قد يكون نابعًا من ضغوط نفسية أو ظروف حياتية معينة، إلا أن ذلك لا يُغيّر من الحكم الشرعي شيئًا، فالتركة تُقسم وفقًا للأنصبة المحددة في علم الفرائض الذي وضعه الله تعالى لحفظ الحقوق وضمان العدل بين الورثة.

وشدد على ضرورة التزام الورثة بتقسيم التركة على النحو الذي حدده الشرع، وعدم الالتفات لأي وصايا أو عبارات تخالف أحكام الميراث، مؤكدًا أن المال بعد وفاة صاحبه يصبح حقًا خالصًا للورثة، ولا يُكتسب إلا عبر الميراث الشرعي الذي يعد نظامًا إلهيًا عادلًا يضع كل ذي حق في نصيبه.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.