علي جمعة يوضح مفهوم التوكل على الله وآثاره على السلوك والإيمان

17 أغسطس 2025 00:25

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن التوكل على الله خلق كريم أمر الله به في كتابه، وأمر به رسوله ﷺ، وهو عمل قلبي لا يراه الناس، ولا يصلح فيه الادعاء، لكن تظهر آثاره في سلوك المسلم، حيث يبتعد عن التحايل على الرزق أو طلبه بالمحرم، ويتجنب النفاق والتملق، لأنه يعتمد على الله وحده.

وأوضح جمعة أن التوكل يعني الثقة بالله والاعتماد عليه في كل الأمور، وقد ورد الأمر به في مواضع عديدة من القرآن الكريم، منها: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾، و﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾، وكذلك قول موسى عليه السلام لقومه: ﴿فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾.

وأشار إلى أن السنة تؤكد أهمية التوكل، مستشهداً بحديث: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله؛ لرزقكم كما يرزق الطير» (الترمذي)، وكذلك حديث ابن ماجه: «من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة همه جمع الله أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة».

وأكد جمعة أن التوكل لا ينافي السعي والأخذ بالأسباب، بل يجب العمل والاحتراف مع الاعتقاد أن الأسباب لا تنفع ولا تضر إلا بإذن الله؛ فالسبب والمسبب كلاهما من عند الله تعالى.

وأضاف أن التوكل الصحيح يجمع بين مراعاة الأسباب وعدم الاعتماد القلبي عليها، بل الاعتماد الكامل على الله وحده، مشيراً إلى أن للتوكل آثار عظيمة في محبة الله ورسوله، وحسن السلوك، وزيادة الإيمان، وغفران الذنوب، والترقي في درجات الجنان، فضلاً عن تأثيره الإيجابي على الفرد في حب الوطن والمجتمع والتعاون مع الآخرين على الخير.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.