قبل قمة ألاسكا.. بوتين يستعد لاختبار صاروخ نووي ”لا يُقهر”

14 أغسطس 2025 12:12

في تطور عسكري مثير قبل أيام من القمة المنتظرة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب.

كشفت تقارير استخباراتية وتحليلات صور أقمار صناعية أن روسيا تستعد لاختبار صاروخ كروز جديد يعمل بالطاقة النووية ومزوّد برأس نووي، في خطوة قد تلقي بظلالها على المفاوضات المرتقبة بشأن أوكرانيا.

صور أقمار صناعية تكشف السر

بحسب وكالة “رويترز”، توصّل كلٌّ من جيفري لويس من معهد ميدلبري للدراسات الدولية بكاليفورنيا، وديكر إيفليث من منظمة CNA في فرجينيا، إلى هذا الاستنتاج بعد تحليل صور حديثة التقطتها شركة “بلانيت لابز”.

الصور أظهرت نشاطًا مكثفًا في موقع اختبار “بانكوفو” بأرخبيل “نوفايا زيمليا” في بحر بارنتس، شمل زيادة المعدات والعمال، إلى جانب سفن وطائرات سبق استخدامها في تجارب صاروخ 9M730 “بوريفيستنيك” أو “Storm Petrel“.

لويس قال بوضوح: *”نرصد كل التحركات، من تدفق الإمدادات الكبيرة، حتى الأنشطة المباشرة عند منصة الإطلاق”*.

أما مصدر أمني غربي فأكد – دون كشف هويته – أن الاستعدادات تجري بالفعل، مرجحًا أن يتم الاختبار هذا الأسبوع.

البيت الأبيض صامت.. وموسكو وواشنطن تلتزمان الغموض

البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA) رفضوا التعليق، وكذلك وزارة الدفاع الروسية.

بوتين كان قد وصف هذا الصاروخ – الذي يصنفه الناتو باسم SSC-X-9 “Skyfall” – بأنه “لا يُقهر”، بفضل مداه غير المحدود ومساره غير المتوقع، ما يجعله خارج نطاق أنظمة الدفاع الحالية والمستقبلية.

خلفية سياسية وعسكرية

المحللون يرون أن أهمية هذا الصاروخ زادت لدى موسكو بعد إعلان ترامب في يناير الماضي عن منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية الجديدة “القبة الذهبية”.

لكن خبراء الحد من التسلح، ومنهم لويس وإيفليث، يشككون في جدواه، مؤكدين أنه ربما لا يمنح روسيا قدرات جديدة، بل قد يحمل مخاطر إطلاق إشعاعات نووية على طول مساره.

التحليلات تشير أيضًا إلى أن موعد الاختبار كان محددًا قبل إعلان لقاء بوتين وترامب، لكن كان بإمكان بوتين تأجيله كإشارة حسن نية، خاصة مع اقتراب انتهاء معاهدة “نيو ستارت” – آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية – في 5 فبراير المقبل.

دلائل ميدانية وتحركات بحرية وجوية

صور الأقمار الصناعية أوضحت وصول حاويات شحن ومعدات وعمال منذ أواخر يوليو، ورُصدت طائرتان مزودتان برادارات خاصة لجمع بيانات الاختبارات في قاعدة “روغاتشيفو” منذ منتصف يوليو.

كما شوهدت خمس سفن سبق أن شاركت في اختبارات مماثلة، بينما أظهرت بيانات “VesselFinder.com” أن سفينة سادسة تُدعى “تيريبركا” كانت تتجه إلى نوفايا زيمليا الأسبوع الماضي.

منذ 6 أغسطس، أصدرت روسيا تحذيرًا للملاحة بين 9 و12 أغسطس، وتظهر بيانات إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) أن نافذة الإطلاق المحتملة تمتد من 9 حتى 22 أغسطس.

وأكدت القوات المسلحة النرويجية عبر البريد الإلكتروني أن بحر بارنتس يعد “موقعًا رئيسيًا لاختبارات روسيا الصاروخية”، وأنها رصدت مؤشرات على “استعدادات اختبارية”، لكنها لم تحدد نوع الذخيرة.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.