تقرير أمريكي: الحصار والعقوبات يضغطان على الاقتصاد الإيراني والريال يفقد ربع قيمته

31 أكتوبر 2026 09:43

كشف تقرير صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية أن الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية الشاملة، إلى جانب عرقلة طرق التصدير البرية، فرضت ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد الإيراني، وقيّدت قدرة طهران على تحقيق الإيرادات.

وأوضح التقرير، وفق ملخص نشره موقع «أكسيوس» ونقلته شبكة «سكاي نيوز عربية»، أن الإجراءات الأمريكية استهدفت مصادر الدخل الإيرانية، وامتدت آثارها إلى قطاعات التجارة والنقل والخدمات المصرفية.

وأشار إلى أن الريال الإيراني فقد نحو ربع قيمته منذ بدء العملية في أغسطس الماضي، فيما سجل سعر الصرف في السوق غير الرسمية خلال أكتوبر مستوى قياسيًا منخفضًا، بلغ 2.687 مليون ريال مقابل الدولار الواحد.

ولفت التقرير إلى أن تراجع العملة يعكس تصاعد الضغوط على الاقتصاد والنظام المالي الإيراني، بما يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية وارتفاع تكلفة حصول النظام على السلع والخدمات من الخارج.

توقف صادرات النفط الإيرانية

وبحسب التقرير، لم تتمكن إيران من تحميل أي نفط على ناقلات منذ 25 أغسطس الماضي، نتيجة الحصار والعقوبات الأمريكية، كما باعت طهران ما تبقى لديها من شحنات النفط العالقة في عرض البحر، وفق بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع التجارة البحرية.

وأوضح أن واشنطن تسعى إلى توسيع نطاق عزل إيران، بحيث لا يقتصر على حرمانها من عائدات النفط، وإنما يمتد إلى طرق التجارة الدولية والطيران التجاري والشبكات المصرفية، فضلًا عن استهداف البدائل المستخدمة في التحايل على العقوبات، ومن بينها منصات تداول العملات الرقمية.

تعثر طرق التجارة البرية

وأشار التقرير إلى أن محاولات طهران إعادة توجيه تجارتها عبر الطرق البرية لتجاوز الحصار البحري الأمريكي تواجه عقبات عند حدودها مع باكستان وتركيا وأفغانستان وتركمانستان.

ووفقًا للتقرير، لا تزال آلاف الشاحنات عالقة عند الحدود التركية، وسط تأخيرات تصل إلى 20 يومًا، فيما تنتظر مئات الشاحنات الأخرى عند الحدود الباكستانية، ما يزيد صعوبة حركة البضائع والتجارة الإيرانية.

عملية الضغط الاقتصادي الأمريكية

ويقود وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت حملة الضغط الاقتصادي التي تحمل اسم «عملية المنبوذ اقتصاديًا»، ويعد أحد أقرب مساعدي الرئيس دونالد ترامب، حيث يدفع باتجاه منح العقوبات والحصار مزيدًا من الوقت لتحقيق أهدافهما، بدلًا من التسرع في العودة إلى العمليات القتالية.

وتسير إدارة ترامب، وفق التقرير، في مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في محاولة التوصل إلى اتفاق واستئناف محادثات السلام، والثاني الاستعداد لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق بعد انتخابات التجديد النصفي.

وتمثل حملة وزارة الخزانة، التي انطلقت أواخر أغسطس الماضي، مسارًا ثالثًا في التعامل الأمريكي مع إيران، إذ يرى مسؤولون أمريكيون أنها تحتاج إلى مزيد من الوقت لإحداث ضغوط اقتصادية قد تدفع القيادة الإيرانية إلى تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات.

ترامب يبحث تطورات الحرب

وفي السياق ذاته، عقد ترامب اجتماعًا الخميس الماضي مع كبار مساعديه لشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية، لمناقشة تطورات الحرب والخيارات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.

واستعرض الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية والمسؤول عن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، تفاصيل الحصار البحري الجاري، فيما قدم بيسنت عرضًا بشأن نتائج حملة الضغط الاقتصادي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي قوله إن بيسنت أبلغ ترامب بأن حملة الضغط الاقتصادي تحقق نتائج، وأن الأوضاع في إيران تزداد سوءًا، بما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على النظام ودفع المرشد الأعلى إلى الموافقة على اتفاق.

وأضاف التقرير أن الضغوط امتدت إلى قطاعات الطيران والمصارف، بعدما حظرت دول في المنطقة شركات طيران إيرانية وألغت رحلات متجهة إلى إيران، بالتزامن مع فرض قيود إضافية على المصارف الإيرانية، واستهداف وزارة الخزانة الأمريكية منصات تداول العملات الرقمية التي تستخدمها طهران للالتفاف على العقوبات.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.