رئيس أكاديمية الأزهر العالمية: مدرسة الرسول ﷺ مفتوحة للجميع والهداية طريق الفلاح

11 سبتمبر 2026 17:28
رئيس أكاديمية الأزهر العالمية: مدرسة الرسول ﷺ مفتوحة للجميع والهداية طريق الفلاح

أكد الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، أن طاعة النبي ﷺ واجبة، واتباع هديه والاقتداء به أمر لا غنى عنه، مشيرًا إلى أن التعلم في مدرسة النبي ﷺ متاح للجميع دون مقابل، لكنه في الوقت ذاته تعليم لازم، لما يرتبط بالإعراض عن هديه من ضلال وخسران في الدنيا والآخرة.

جاء ذلك خلال إلقائه خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر، والتي جاءت تحت عنوان «مدرسة الرسول ﷺ»، حيث أوضح أن الرسول ﷺ قبل أن يكون المعلم الأعظم لهذه الأمة، فهو رسول ونبي ومعلم، مستشهدًا بقوله ﷺ: «إن الله لم يبعثني معنتا، ولا متعنتا، ولكن بعثني معلما ميسرا»، مؤكدًا أن سيرته النبوية مليئة بالدروس والعبر لمن أراد أن يتعلم.

واستشهد الصغير بقول الله تعالى: ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾، مؤكدًا أن مدرسة النبي ﷺ مفتوحة طوال العام، وأن الأمة وسائر البشر في حاجة إلى الاستفادة منها في شؤون معاشهم ومعادهم من خلال مدارسة سنته ﷺ.

وأضاف أن الهداية مطلوبة في جميع مراحل العمر، فمن أراد أن ينشئ نشئًا صالحًا، أو يربي تربية صحيحة، أو يدير أزماته ويتحمل مسؤولياته، فعليه بهدي الرسول ﷺ، لافتًا إلى أن كتاب الله وسنة رسوله لم يتركا أمرًا من أمور الدنيا إلا وبينا منه ما يحتاج إليه الإنسان.

وأكد أن طاعة النبي ﷺ من أسباب الهداية والفلاح، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ۖ فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم ۖ وإن تطيعوه تهتدوا ۖ وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾.

وبين رئيس أكاديمية الأزهر العالمية أن من يطلب القوة والعزة، ويسعى إلى الخروج من الأزمات وتحقيق الرفعة والتقدم والحضارة، فعليه بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، موضحًا أن العلماء استخرجوا منهما مفاتيح للحلول والشفاء من الشقاء الذي قد يصيب الإنسان.

وأشار إلى أن ما يبحث عنه الناس من حلول في مختلف شؤون حياتهم يجدون أصوله في كتاب الله وسنة رسوله، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم﴾، مؤكدًا أن الهداية متاحة للجميع، بينما يقود الإعراض عنها إلى الخسران في الدنيا والآخرة.

ومع بداية عام دراسي جديد، شدد الصغير على ضرورة الاهتمام بطلب العلم والهداية والصلاح والفلاح، مؤكدًا أن مدرسة رسول الله ﷺ هي خير مدرسة، لما تحمله من مناهج يحتاج إليها الإنسان في جميع مراحل حياته، الكبير قبل الصغير.

كما أكد أن التربية تسبق التعليم، وأن الأبناء في حاجة إلى التربية على الإيمان والقيم قبل الانشغال بوسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا، موضحًا أهمية أن يتعلم الطفل منذ صغره حقيقة العبودية والوحدانية، وبر الوالدين، والقيم التي تساعده على بناء شخصية صالحة ومتوازنة.

وأوضح أن مدرسة النبي ﷺ لا تعلم الأبناء فقط، وإنما تعلم أولياء الأمور أيضًا كيفية تحمل مسؤولياتهم، مؤكدًا أن الزوجات والأمهات يحتجن إلى هذه الدروس، لأن الكل راع ومسؤول عن رعيته.

وأضاف أن مدرسة النبي ﷺ تعلم الأمة أن اليد العليا خير من اليد السفلى، وأن امتلاك القوة سبيل إلى العزة وحماية الأوطان، كما تعلمها عدم فقدان الأمل مهما كانت الظروف، مشيرًا إلى حاجة المجتمع إلى استعادة هذه المعاني وترجمتها إلى واقع عملي.

وأشار إلى أن من آفات العصر، رغم التقدم الحضاري وسرعة وسائل التواصل والاتصال، كثرة اللغو والكلام، بينما يحث القرآن الكريم على أن تكون الأمة أمة أفعال وأعمال، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾.

وأكد الصغير ضرورة ترجمة الإيمان إلى أفعال وأعمال، وتطبيق معنى الانتماء للوطن من خلال السعي إلى تحقيق التقدم في مختلف المجالات، وفي مقدمتها الاقتصاد والزراعة والصناعة وزيادة الإنتاج، مشيرًا إلى أن هذه المعاني دعا إليها النبي ﷺ وحث عليها.

واختتم خطبته بالتأكيد على أهمية أن يكون الكلام صالحًا نافعًا وقولًا سديدًا، وإلا فالصمت أولى وأسلم، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت»، مشددًا على أن محبة الله ورسوله لا تكون بالكلام وحده، وإنما باتباع الهدي النبوي وترجمة الإيمان إلى عمل وسلوك.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.