كتب: محمود ياسين
جهاد علي
كشف الكاتب الصحفي عمرو خفاجي تفاصيل جديدة عن العلاقة بين الفنان الراحل أحمد زكي والفنان عادل إمام، وكواليس اعتذار زكي عن المشاركة في فيلم «اللعب مع الكبار»، إلى جانب أسرار من حياته الشخصية وعلاقته بالفنانة الراحلة هالة فؤاد والكاتب الراحل وحيد حامد.
جاءت تصريحات خفاجي خلال استضافته في بودكاست «حقك تعرف» مع الكاتب الصحفي عادل حمودة، حيث استعاد عددًا من المواقف التي جمعته بنجوم الفن، مؤكدًا أن صداقته بأحمد زكي جعلته حريصًا على عدم تحويل الأسرار التي كان يرويها له إلى مادة صحفية.
أحمد زكي وعادل إمام.. منافسة فنية خلف الكواليس
كشف خفاجي عن وجود حالة من الغيرة والمنافسة الفنية بين أحمد زكي وعادل إمام، موضحًا أن كواليس فيلم «اللعب مع الكبار» شهدت موقفًا لافتًا، بعدما تمنى الكاتب وحيد حامد أن يجسد أحمد زكي الدور الذي قدمه لاحقًا الفنان محمود الجندي.
وأشار إلى أنه عرض السيناريو على أحمد زكي، الذي وافق مبدئيًا، لكنه اشترط الحصول على أجره كاملًا، رغم علمه بأن عادل إمام هو صاحب الشخصية الرئيسية في الفيلم.
وأوضح خفاجي أن أجر عادل إمام وقتها بلغ 120 ألف جنيه، بينما كان أجر أحمد زكي 80 ألف جنيه، قبل أن يتراجع زكي عن المشاركة ويرسل خطاب اعتذار احتفظ به خفاجي ضمن أوراقه.
«ذئبان في قفص لا يجتمعان»
وعن سبب اعتذار أحمد زكي، قال خفاجي إن الخطاب تضمن عبارة لافتة: «ذئبان في قفص لا يجتمعان»، معتبرًا أن قرار الانسحاب كان مرتبطًا بدرجة أكبر بخلافات زكي مع الكاتب وحيد حامد، وليس بعادل إمام وحده.
وأشار إلى أنه كان يحاول دائمًا تهدئة المنافسة بين النجمين، قائلًا لأحمد زكي: «عادل إمام أكبر نجم في مصر، وأنت أكبر ممثل في تاريخ مصر»، في محاولة للفصل بين مكانة كل منهما الفنية.
وأكد أن العلاقة بين أحمد زكي وعادل إمام امتدت منذ مرحلة فرقة الفنانين المتحدين، وظلت المنافسة الفنية موجودة بينهما، مع الحفاظ على الاحترام والالتزام تجاه المهنة.
أحمد زكي وهالة فؤاد.. قصة حب لم تنته
وتطرق عمرو خفاجي إلى الجانب الإنساني في حياة أحمد زكي، مؤكدًا أن الفنان الراحل ظل يحمل مشاعر قوية تجاه الفنانة هالة فؤاد حتى وفاته.
ووصف خفاجي علاقتهما بأنها قصة حب حقيقية، مشيرًا إلى أن أحمد زكي عاش حالة من الحزن العميق بعد تدهور حالتها الصحية ورحيلها.
وأوضح أن زكي كان يخجل من التعبير عن حبه لهالة فؤاد، متأثرًا بما وصفه بنظرة شرقية تعتبر إظهار المشاعر نوعًا من الضعف، مضيفًا أنه عندما علم بتدهور حالتها الصحية خلال تصوير فيلم «سواق الهانم»، توجه سريعًا إلى المستشفى، ودخل في حالة بكاء شديدة.
وفي المقابل، وصف خفاجي علاقة أحمد زكي بالفنانة نجلاء فتحي بأنها «تجربة عابرة» مقارنة بعلاقته بهالة فؤاد.
شخصية أحمد زكي.. «الأسلاك العارية»
ووصف خفاجي شخصية أحمد زكي بأنها أشبه بـ**«الأسلاك العارية»**، في إشارة إلى شدة حساسيته وانفعاله، وعدم قدرته أحيانًا على الفصل الكامل بين الشخصية التي يؤديها أمام الكاميرا وحياته الخاصة.
وقال إن زكي كان يعيش في منطقة فاصلة بين الفن والحياة، مشيرًا إلى أنه جلس معه ذات مرة يستمع إلى حكاياته لمدة 12 ساعة متواصلة، من الثامنة مساءً حتى الثامنة صباحًا.
وفي المقابل، رأى خفاجي أن عادل إمام كان أكثر قدرة على الفصل بين شخصيته الفنية وحياته الخاصة، وبين دوره أمام الكاميرا وشخصيته داخل أسرته.
وحيد حامد وأسرار الفنادق
وتحدث خفاجي كذلك عن علاقته بالكاتب الراحل وحيد حامد، الذي أصدر عنه كتابًا بعنوان «طائر السينما»، معتبرًا أنه كان يستحق تقديرًا أوسع باعتباره كاتبًا ومفكرًا وسينمائيًا ومؤلفًا للتليفزيون.
وكشف أن وحيد حامد كان يلجأ أحيانًا إلى الإقامة في الفنادق بأسماء الشخصيات التي يكتب عنها في أعماله، مشيرًا إلى أن هذه العادة تكررت مع عدد من أبطاله وشخصياته الفنية.
كما استعاد عادل حمودة بداية تجربة وحيد حامد في كتابة المقال، عندما توجه إلى مقر «روزاليوسف» في الثامنة صباحًا حاملًا مقالًا، وطالب بنشره باعتباره اختبارًا حقيقيًا لحرية الرأي.
وأوضح أن المقال تحول لاحقًا إلى كتاب، بعدما راجعه خفاجي واقترح له عنوان «استيقظوا أو موتوا».
أحمد زكي وعادل إمام.. حكاية منافسة صنعت تاريخ السينما
تكشف شهادة عمرو خفاجي جانبًا مختلفًا من العلاقة بين اثنين من أبرز نجوم السينما المصرية، حيث لم تكن المنافسة بين أحمد زكي وعادل إمام مجرد صراع على الأدوار أو الأجور، وإنما كانت انعكاسًا لاختلاف طبيعة كل منهما ومكانته الفنية.
وبينما امتلك عادل إمام حضورًا جماهيريًا استثنائيًا جعله أحد أبرز نجوم الشباك، تميز أحمد زكي بقدرات تمثيلية استثنائية جعلته واحدًا من أهم ممثلي جيله، وهو ما جعل المقارنة بينهما حاضرة لسنوات طويلة في الوسط الفني والجمهور المصري.