أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المسلم المقيم يجب عليه تحري اتجاه القبلة قبل أداء الصلاة، مستعينًا بالسؤال أو بالوسائل الموثوقة، مشيرًا إلى أن التطبيقات الإلكترونية قد لا تكون دقيقة في بعض الأحيان، لذا يُفضل الرجوع إلى أهل المكان لمعرفة الاتجاه الصحيح.
وأوضح شلبي أن من كان في سفر أو مكان لا يعرف فيه اتجاه القبلة واجتهد في تحديدها ثم تبين له بعد الصلاة أنه أخطأ، فإن صلاته صحيحة ولا تلزمه الإعادة، لأن الاجتهاد في هذه الحالة يرفع الحرج.
وفي السياق ذاته، أوضحت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الحكم يختلف بحسب اجتهاد المصلي قبل الصلاة، فإذا بذل جهده في البحث عن القبلة بالسؤال أو باستخدام الوسائل المتاحة ثم تبين له الخطأ، فصلاته صحيحة.
وأضافت أن من صلى دون أن يجتهد في معرفة اتجاه القبلة مع قدرته على السؤال أو البحث، ثم اكتشف بعد ذلك أنه صلى إلى غير القبلة، فعليه إعادة الصلاة، لأنه قصّر في أداء ما أوجبه الشرع.
وشددت على أن الاجتهاد في تحديد القبلة هو الضابط الشرعي لصحة الصلاة عند وقوع الخطأ، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير مع الأخذ بالأسباب وعدم التهاون في أداء أركان العبادة.