أكدت دار الإفتاء المصرية أن الوقوف على القبر بعد الدفن للاستغفار للميت والدعاء له من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، موضحة أن الدعاء في هذا الموضع يجوز أن يكون سرًا أو جهرًا، وبأي صيغة مشروعة، ولا يصح تضييق ما وسعه الله ورسوله أو اعتباره بدعة.
وأوضحت الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا انتهى من دفن الميت وقف على قبره وقال: «استغفروا لأخيكم، وسلوا الله له التثبيت، فإنه الآن يُسأل»، وهو ما يدل على استحباب الوقوف بعد الدفن والدعاء للميت وطلب الثبات له.
واستشهدت كذلك بما ورد عن الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه، عندما أوصى أهله أن يقيموا عند قبره بعد دفنه مدة من الزمن حتى يستأنس بهم، وهو ما يؤكد مشروعية البقاء عند القبر بعد الدفن للدعاء والاستغفار.
وفي سياق متصل، أوضحت دار الإفتاء أن المسح على قبور الأنبياء والصالحين وتقبيلها بقصد التبرك وتعظيم أصحابها جائز شرعًا، مشيرة إلى أن هذا الرأي هو المعتمد لدى عدد من الفقهاء، واستدلّت بأقوال علماء منهم الإمام الذهبي، مؤكدة أن هذا الأمر جرى عليه عمل المسلمين عبر العصور، ولا مانع منه إذا كان المقصود التبرك المشروع واحترام أصحاب القبور.