تعرض الفيلم الملحمي «الأوديسية» للمخرج كريستوفر نولان لحملة انتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي قبل طرحه رسميًا في دور العرض، حيث حصد الإعلان الدعائي نسبة كبيرة من تقييمات «غير محبوب»، ليصبح من أكثر التريلرات إثارة للجدل على موقع يوتيوب.
ويشارك في بطولة الفيلم عدد من أبرز نجوم هوليوود، بينهم مات ديمون، وآن هاثاواي، وتوم هولاند، وزندايا، وتشارليز ثيرون، ويُعد العمل الأعلى تكلفة في مسيرة نولان بميزانية تقدر بنحو 250 مليون دولار، مستندًا إلى ملحمة «الأوديسية» للشاعر اليوناني هوميروس.
وانطلقت الانتقادات قبل عرض الفيلم، وتركزت على اختيارات فريق التمثيل، خاصة إسناد شخصية الملكة هيلين إلى الممثلة لوبيتا نيونجو، واختيار إليوت بيج لتجسيد شخصية المحارب سينون، إلى جانب غياب ممثلين يونانيين عن الأدوار الرئيسية رغم استناد الفيلم إلى قصة يونانية وتصوير جزء كبير منه في اليونان.
كما أثار العمل جدلًا بشأن استخدام لغة حوار حديثة لا تعكس الحقبة التاريخية التي تدور فيها الأحداث، إضافة إلى تصوير بعض المشاهد في مدينة ورزازات المغربية، وهو ما اعتبره منتقدون ابتعادًا عن البيئة الأصلية للقصة.
ودخل رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك على خط الجدل، حيث هاجم الفيلم عبر منصة «إكس»، متهمًا كريستوفر نولان بتحريف ملحمة هوميروس من أجل مواكبة معايير صناعة السينما في هوليوود.
من جانبه، قلل كريستوفر نولان من أهمية هذه الانتقادات، مؤكدًا في تصريحات لصحيفة «التليجراف» أن منتقدي الفيلم لم يشاهدوه بعد، وأن الحكم عليه قبل عرضه يفتقر إلى الموضوعية.
ومن المقرر طرح فيلم «الأوديسية» في دور العرض العالمية خلال يوليو الجاري، ويُعد من أبرز وأضخم الإنتاجات السينمائية المنتظرة هذا العام.