أكدت دار الإفتاء المصرية أن سجود التلاوة من السنن المؤكدة التي يُستحب للمسلم المحافظة عليها عند قراءة أو سماع آيات السجود في القرآن الكريم، موضحة أنه يُثاب من يؤديه، ولا يأثم من يتركه، سواء كان قارئًا للقرآن أو مستمعًا إليه.
وأوضحت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن من أهم شروط صحة سجود التلاوة أن يكون المسلم على طهارة، مستندة إلى ما روي عن الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنه قال: «لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر»، وهو ما يدل على اشتراط الوضوء لأداء سجود التلاوة على الوجه المشروع.
وأضافت الدار أن من الآداب والضوابط الشرعية لسجود التلاوة أيضًا استقبال القبلة وستر العورة، موضحة أن سجود التلاوة يأخذ في هذه الأحكام حكم الصلاة، ولذلك ينبغي للمسلم أن يحرص على أدائه وفق الضوابط الشرعية التي جاءت بها السنة النبوية، تعظيمًا لشعائر الله واتباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وفيما يتعلق بحالة تعذر أداء سجود التلاوة، أوضحت دار الإفتاء أنه إذا لم يتمكن المسلم من السجود لأي سبب، كعدم وجود وضوء أو وجود مانع يحول دون السجود، فلا حرج عليه، ويجوز له أن يكتفي بذكر الله تعالى، فيقول: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»، وذلك من باب التيسير ورفع المشقة عن المسلمين.
وأكدت دار الإفتاء المصرية حرصها على نشر الوعي الديني الصحيح، وتصحيح المفاهيم المتعلقة بأحكام العبادات، مشددة على أهمية الرجوع إلى المصادر والجهات الدينية الموثوقة عند الاستفسار عن الأحكام الشرعية، بما يسهم في تعزيز الفهم الصحيح للشريعة الإسلامية، والابتعاد عن المعلومات غير الدقيقة أو الفتاوى غير الموثقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.