كتب: أحمد طلعت
جهاد علي
أعلنت شركة الشحن الفرنسية العملاقة «سي.إم.إيه جي.جي.إم» أن سفينة الحاويات “جالاباجوس” التابعة لها غادرت مضيق هرمز صباح اليوم الأحد، في خطوة وصفتها الشركة بأنها تمثل مؤشرًا مهمًا على استمرار حركة الملاحة رغم التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
وقالت الشركة، في بيان لها، إن عبور السفينة “يمثل علامة فارقة مهمة في سياق إقليمي لا يزال معقدًا ويتطلب يقظة مستمرة”، في إشارة إلى استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار في منطقة الخليج.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم التوصل في وقت سابق إلى اتفاق مؤقت يهدف إلى إنهاء المواجهات العسكرية التي استمرت أربعة أشهر، وتهيئة الأجواء لإعادة فتح الممرات المائية الحيوية أمام حركة التجارة الدولية.
إلا أن الاتفاق واجه انتكاسة بعد استئناف واشنطن وطهران الهجمات المتبادلة وتبادل الاتهامات بانتهاك بنوده، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
وشهد مضيق هرمز خلال الأيام الماضية تصاعدًا في المخاطر الملاحية، بعد تعرض إحدى الناقلات لهجوم بمقذوف مجهول تسبب في أضرار بجسر القيادة، دون وقوع إصابات بين أفراد الطاقم أو تسجيل أي أضرار بيئية، وفقًا لما أعلنته هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
ودفع هذا الحادث مركز المعلومات البحرية المشترك إلى رفع مستوى التهديد أمام السفن العاملة في المنطقة إلى مستوى “كبير”، في ظل استمرار المخاوف الأمنية التي تؤثر على حركة الشحن البحري.
ورغم تحسن تدفقات النفط نسبيًا عقب الإعلان عن اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، فإن حركة العبور عبر مضيق هرمز لا تزال أقل من مستوياتها الطبيعية المسجلة قبل اندلاع الحرب، وسط ترقب دولي لتطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.