قضت محكمة جنايات الجيزة، اليوم الأحد، بمعاقبة قاضٍ سابق بالسجن المؤبد، بعد إدانته بقتل طليقته عمدًا بإطلاق أعيرة نارية عليها أثناء وجودها في ممشى سياحي بمدينة السادس من أكتوبر، في القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الفترة الماضية.
وشهدت جلسات المحاكمة اعترافات مثيرة من المتهم، الذي أقر بارتكاب الجريمة، مبررًا فعلته بوجود خلافات أسرية ممتدة مع المجني عليها، مدعيًا أنها تزوجت عرفيًا أثناء استمرار علاقتهما الزوجية، وأنها حصلت منه على مبالغ مالية ومنعته من رؤية بناته.
وقال المتهم أمام المحكمة إنه تحمل الخلافات الأسرية لسنوات طويلة، مضيفًا: «أنا مستعد لتنفيذ حكم الإعدام فيّ»، معتبرًا أن الخلافات المتراكمة أثرت على حياته الشخصية والمهنية.
من جانبها، أكدت النيابة العامة خلال مرافعتها أن الواقعة تمثل جريمة قتل مكتملة الأركان، مشددة على أن المتهم لم يرتكب الجريمة تحت تأثير لحظة غضب عابرة، وإنما بعد تخطيط مسبق وإصرار وترصد للمجني عليها.
وأوضح ممثل النيابة أن المتهم راقب تحركات طليقته لفترة طويلة، وتتبع مواعيد خروجها حتى سنحت له الفرصة لتنفيذ مخططه، حيث أطلق أعيرة نارية في محيط الواقعة لتفريق المتواجدين، قبل أن يوجه إليها ثلاث طلقات نارية أودت بحياتها في الحال.
وأضافت النيابة أن المتهم أقر خلال التحقيقات بأنه نفذ الجريمة عمدًا، مؤكدة توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد.
وفي المقابل، نفت صديقة المجني عليها الاتهامات التي وجهها المتهم لطليقته، مؤكدة أن المجني عليها لم تتزوج عرفيًا كما ادعى، وأنها تزوجت رسميًا بعد طلاقها منه منذ عدة سنوات.
وأشارت إلى أن المتهم سبق وأن هدد المجني عليها أكثر من مرة، مؤكدة أن الجريمة لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت بعد تهديدات متكررة.
وكشفت تحقيقات النيابة في القضية رقم 12195 لسنة 2025 جنايات أول أكتوبر، أن المتهم، وهو مستشار سابق بمجلس الدولة، بيت النية وعقد العزم على قتل طليقته، وأعد سلاحًا ناريًا غير مرخص وذخيرة، ثم ترصد لها في أحد الأماكن التي اعتادت التردد عليها، قبل أن يطلق عليها الأعيرة النارية التي أودت بحياتها.
كما أسندت النيابة إلى المتهم تهم إحراز سلاح ناري وذخيرة دون ترخيص، وإطلاق أعيرة نارية داخل نطاق سكني.