كتب: حسام عاطف
حهاد علي
أكد إينار تانجين، كبير الباحثين في معهد تاي هو، أن التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يمثل خطوة إيجابية نحو خفض التوترات، لكنه لا يعني انتهاء جميع الخلافات العالقة بين الجانبين.
وأوضح تانجين، خلال مداخلة تلفزيونية، أن ما تم توقيعه هو مذكرة تفاهم تمهد لمسار تفاوضي أوسع، مشيرًا إلى أن الأشهر المقبلة ستشهد جولات من المباحثات التفصيلية بشأن عدد من الملفات الحساسة والمعقدة.
وأضاف أن أبرز القضايا التي لا تزال بحاجة إلى تسوية نهائية تشمل البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، إلى جانب ملف الأصول الإيرانية المجمدة وآليات الإفراج عنها.
وأشار الباحث الدولي إلى أنه رغم الاتفاق على وقف مؤقت للأعمال العدائية، فإن المنطقة لا تزال تشهد حالة من التوتر، موضحًا أن نجاح الاتفاق سيعتمد على قدرة جميع الأطراف على الالتزام بتعهداتها وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تقويض مسار التفاهمات الحالية.
وأكد تانجين أن الصين لعبت دورًا مهمًا عبر القنوات الدبلوماسية غير المباشرة خلال مراحل المفاوضات المختلفة، لافتًا إلى أن زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بكين عكست حجم الاهتمام الصيني بإنجاح هذا المسار الدبلوماسي.
وأضاف أن الصين تتابع عن كثب تطورات الاتفاق، خاصة في ظل ارتباطه باستقرار المنطقة وأمن الطاقة والتجارة الدولية، فضلًا عن اهتمامها بضمان التزام الأطراف المختلفة بما يتم الاتفاق عليه خلال المرحلة المقبلة.
واختتم الباحث تصريحاته بالتأكيد على أن مذكرة التفاهم تمثل بداية لمسار سياسي ودبلوماسي طويل، يتطلب معالجة العديد من الملفات الشائكة قبل الوصول إلى اتفاق شامل ودائم يحقق الاستقرار ويخفف من حدة التوترات الإقليمية والدولية.