مصر تطلق منظومة متطورة لرصد تلوث الهواء والغازات الدفيئة في القاهرة الكبرى

18 يونيو 2026 10:15
الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة

جهاد علي

أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بدء تركيب وتشغيل أحدث أجهزة رصد ملوثات الهواء والغازات الدفيئة في 12 محطة للرصد البيئي بالقاهرة الكبرى، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في مصر والمنطقة، بهدف قياس الملوثات المناخية قصيرة العمر والجسيمات فائقة الدقة، بما يدعم جهود الدولة في تحسين جودة الهواء ومواجهة تغير المناخ.

ويأتي تنفيذ المشروع ضمن برنامج “إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى”، الذي تنفذه وزارة التنمية المحلية والبيئة بتمويل من البنك الدولي، وبالتعاون مع عدد من بيوت الخبرة والاستشاريين الدوليين والمحليين المتخصصين في مجالات جودة الهواء والتغيرات المناخية.

وأكدت الوزيرة أن أجهزة القياس الحديثة وصلت بالفعل إلى مصر، ويجري تركيبها حاليًا داخل شبكة محطات الرصد الممتدة من شمال القاهرة عند حدود الدلتا وحتى جنوبها في منطقة حلوان، وتشمل مواقع استراتيجية مثل جامعتي القاهرة والأزهر وميدان التحرير، إلى جانب محطات تابعة لجهاز شؤون البيئة.

وأوضحت أن هذا التطوير يمثل نقلة نوعية في منظومة الرصد البيئي، حيث سيتم لأول مرة إدخال أجهزة متخصصة لقياس الكربون الأسود، أحد أخطر الملوثات المناخية قصيرة العمر الناتجة عن الاحتراق غير الكامل للوقود والمخلفات، إضافة إلى رصد ثاني أكسيد الكربون والميثان باعتبارهما من أبرز الغازات الدفيئة المرتبطة بتغير المناخ.

وأضافت أن المشروع يشمل كذلك تحديث قياسات الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء باستخدام تقنيات أكثر تطورًا، مع إدخال قياس الجسيمات فائقة الدقة (PM1) لأول مرة في مصر، إلى جانب الجسيمات الأقل من 2.5 ميكرومتر (PM2.5) والأقل من 10 ميكرومتر (PM10)، ما يتيح صورة أكثر دقة وشمولًا عن مستويات التلوث وتأثيراتها الصحية.

وشددت الوزيرة على أن إدخال هذه التقنيات الحديثة يمثل خطوة رائدة على مستوى المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي في مجال رصد تلوث الهواء والتغير المناخي، فضلًا عن دعم التزاماتها الدولية في ملفات البيئة والمناخ.

ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد حسن، المنسق الوطني للمشروع، أن الأجهزة الجديدة ستوفر بيانات متكاملة وفق أحدث المعايير الدولية، بما يتيح تتبع مصادر التلوث ورصد اتجاهاته بدقة عالية، ودعم خطط الدولة في مواجهة التغيرات المناخية.

كما أكدت الدكتورة إيمان زهران، رئيس قطاع نوعية الهواء، أن هذه المنظومة تمثل تطورًا نوعيًا في تقييم المخاطر الصحية المرتبطة بتلوث الهواء، وتسهم في وضع سياسات أكثر فاعلية للحد من الانبعاثات وتحسين جودة البيئة.

وأشارت إلى أن المشروع يتضمن تطوير محطة “قها” لتصبح محطة مرجعية متكاملة لرصد مختلف الملوثات والغازات الدفيئة، بما يساعد في تتبع نوبات التلوث القادمة من مناطق الدلتا، خاصة الناتجة عن حرق المخلفات الزراعية، وتحليلها بدقة علمية.

ويُتوقع أن تسهم الشبكة المطورة في دعم اتخاذ القرار البيئي في مصر، وتحسين جودة الحياة، والحد من الآثار الصحية والاقتصادية لتلوث الهواء، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاستدامة البيئية ومواجهة التغيرات المناخية.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.