النقابة العامة للعلاج الطبيعي تحذر من تصوير المرضى داخل غرف العلاج.. ومطالب بإزالة الكاميرات فورًا

17 يونيو 2026 22:04
العلاج الطبيعي

جهاد علي

جددت النقابة العامة للعلاج الطبيعي تحذيرها للمراكز والعيادات الخاصة من تصوير المرضى داخل غرف العلاج أثناء تلقي الجلسات العلاجية، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا لخصوصية المرضى ومخالفة مهنية وقانونية تستوجب المساءلة.

وأكدت النقابة، برئاسة الدكتور سامي سعد نقيب العلاج الطبيعي، ضرورة إزالة جميع الكاميرات الموجودة داخل غرف العلاج بشكل فوري، حفاظًا على كرامة المرضى وحقوقهم، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات تمس خصوصية المترددين على مراكز العلاج الطبيعي.

تحذير جديد للمراكز المخالفة

وأوضحت النقابة في بيان رسمي أنها رصدت استمرار بعض المراكز الخاصة في وضع كاميرات داخل غرف العلاج وتصوير المرضى أثناء تلقي الخدمة العلاجية، رغم التنبيهات السابقة التي وجهتها لأصحاب المراكز والعيادات الخاصة.

وأشارت إلى أنها كانت قد أصدرت تنبيهًا رسميًا في 24 سبتمبر 2025 لأطباء العلاج الطبيعي أصحاب المراكز الخاصة بشأن هذه الممارسات، إلا أن بعض المخالفات ما زالت مستمرة، سواء فيما يتعلق بتصوير المرضى من الرجال أو النساء داخل غرف العلاج أو استخدام هذه المواد في الدعاية والترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت النقابة أن الحفاظ على أسرار المرضى وصون خصوصيتهم يمثل أحد أهم المبادئ الأساسية التي تحكم ممارسة مهنة العلاج الطبيعي، وأن أي تجاوز في هذا الإطار يعد مخالفة تستوجب التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة.

إزالة الكاميرات فورًا

ودعت النقابة جميع المراكز المخالفة إلى إزالة الكاميرات الموجودة داخل الغرف العلاجية بشكل عاجل، مؤكدة أن احترام خصوصية المرضى وضمان تلقيهم العلاج في بيئة آمنة يمثلان جزءًا أساسيًا من جودة الخدمة الصحية المقدمة.

وشددت على استمرار أعمال المتابعة والرصد خلال الفترة المقبلة للتأكد من الالتزام بالضوابط المهنية والأخلاقية المنظمة للعمل داخل مراكز العلاج الطبيعي، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والنقابية ضد أي مخالفات يتم رصدها.

وأكدت النقابة أن حماية حقوق المرضى والحفاظ على كرامتهم تأتي في مقدمة أولوياتها، داعية جميع العاملين بالمهنة إلى الالتزام بالقواعد المهنية التي تعزز الثقة في المنظومة الصحية وتضمن تقديم خدمة علاجية آمنة ومهنية.

خبير قانوني: التصوير جريمة تمس الكرامة الإنسانية

من جانبه، أكد أيمن محفوظ، المحامي بالنقض، أن تصوير المرضى داخل المنشآت الطبية لأغراض الدعاية التجارية يعد جريمة إنسانية قبل أن يكون مخالفة مهنية أو جنائية، موضحًا أن القوانين واللوائح المنظمة للعمل الطبي تفرض عقوبات تأديبية وغرامات على المخالفين، خاصة إذا ترتب على التصوير الحصول على بيانات المرضى أو التشهير بهم.

وأضاف أن الدستور المصري كفل حماية الكرامة الإنسانية وحرمة الجسد، مشيرًا إلى أن المواد 51 و60 و99 تنص على حماية الحقوق الشخصية للمواطنين، وتمنح المتضررين الحق في المطالبة بالتعويض عن أي أضرار ناتجة عن تلك الممارسات.

عقوبات تصل إلى الحبس وإلغاء التراخيص

وأوضح محفوظ أن المادة 309 من قانون العقوبات، والمادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، بالإضافة إلى قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، تفرض عقوبات قد تصل إلى الحبس لمدة تصل إلى ثلاث سنوات في حالات التعدي على حرمة الحياة الخاصة وتصوير الأفراد دون موافقتهم.

وأشار إلى أن العقوبات المهنية قد تشمل الإنذار أو الوقف عن مزاولة المهنة لفترات محددة، وقد تصل في بعض الحالات إلى غلق المنشأة الطبية أو إلغاء الترخيص نهائيًا، إذا ثبت ارتكاب مخالفات جسيمة تتعلق بانتهاك خصوصية المرضى.

جهود مستمرة لضبط الممارسة المهنية

ويأتي تحذير النقابة العامة للعلاج الطبيعي في إطار سلسلة من الإجراءات التنظيمية التي تتخذها خلال الفترة الأخيرة لضبط الممارسة المهنية داخل المراكز والعيادات الخاصة، وتعزيز الالتزام بالمعايير الأخلاقية والقانونية، بما يضمن حماية المرضى والحفاظ على الثقة في مقدمي الخدمة الصحية.

وأكدت النقابة في ختام بيانها أن خصوصية المريض وكرامته خط أحمر لا يمكن المساس به، وأنها ستواصل متابعة أي تجاوزات واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على حقوق المرضى وضمان تقديم خدمات علاجية تتوافق مع أعلى المعايير المهنية والإنسانية.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.