جهاد علي
شكّك نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق قاصد محمود في صحة الرواية المتداولة بشأن سقوط مروحية أمريكية من طراز “أباتشي” فوق منطقة مضيق هرمز، واصفًا الحادثة بأنها “غريبة وغير منطقية” في ظل الإجراءات الأمنية والعسكرية المشددة التي تنفذها الولايات المتحدة في المنطقة.
وخلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أوضح أن البيئة الأمنية في محيط مضيق هرمز تضم قدرات عسكرية متقدمة تشمل حاملات طائرات ومنظومات دفاع جوي ورادارات حديثة، ما يجعل من الصعب – بحسب تقديره – وصول طائرة مسيّرة أو تنفيذ استهداف مباشر لمروحية عسكرية محمية بهذه الطريقة.
استبعاد تورط مباشر وتفسير ميداني
وأشار الخبير العسكري إلى أنه يستبعد أن تكون إيران مسؤولة عن هذا الاستهداف، معتبرًا أن طهران لا تبدو في وضع يسمح لها بتصعيد عسكري مباشر في ظل التحركات السياسية الجارية، إلى جانب حرصها المعتاد على إعلان أي نجاحات عسكرية تحققها، وهو ما يثير تساؤلات حول صمتها بشأن الحادثة.
وأضاف أن الطائرات المسيّرة تُدار في الأساس من قبل الجيش الإيراني، بينما يرتبط النشاط الصاروخي بالحرس الثوري الإيراني، مؤكدًا أن طبيعة الحادثة لا تزال، من وجهة نظره، غير واضحة وتحتاج إلى مزيد من التفسير والتحقيق.
رواية أمريكية وتصعيد ميداني
في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي عبر منصة “إكس” تنفيذ ضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي ومحطات تحكم أرضية ومواقع رادارات في إيران قرب مضيق هرمز، ردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إسقاط مروحية أمريكية.
ونقلت تقارير عن ترامب قوله إن الرد الأمريكي يجب أن يكون “قويًا للغاية”، وهو ما انعكس في تنفيذ سلسلة ضربات بدأت مساء الثلاثاء واستهدفت نحو 20 موقعًا داخل إيران، وفق مسؤولين أمريكيين.
تطورات عسكرية متسارعة
وأفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن العمليات نُفذت خلال ساعات مساءً وتم الإعلان عن اكتمالها لاحقًا، بينما أشارت تقديرات أولية إلى اعتراض معظم الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية دون تسجيل خسائر بشرية في القوات الأمريكية أو مواقعها.
وبحسب مسؤول أمريكي نقلت عنه تقارير دولية، فإن التصعيد الأخير يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الأمني في المنطقة، خاصة في ظل التأثير المباشر على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط والغاز عالميًا.
تداعيات إقليمية واقتصادية
ويرى مراقبون أن استمرار التوتر بين واشنطن وطهران قد ينعكس على استقرار الأسواق العالمية للطاقة، في ظل حساسية مضيق هرمز باعتباره شريانًا رئيسيًا لإمدادات النفط، ما يزيد من المخاوف بشأن احتمالات اتساع نطاق المواجهة خلال المرحلة المقبلة.