صحة النواب: تشريعات جديدة لتغليظ عقوبات انتحال صفة طبيب ومواجهة التضليل الطبي عبر السوشيال ميديا

7 يونيو 2026 12:41
الدكتور شريف باشا بشاي، رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب،

جهاد غلي

أكد الدكتور شريف باشا بشاي، رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، أن ظاهرة انتحال صفة طبيب ليست جديدة على المجتمع المصري، مشيرًا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت خلال السنوات الأخيرة في تسليط الضوء على عدد من هذه الوقائع وكشفها للرأي العام.

وقال بشاي إن الواقعة الأخيرة الخاصة بعيادة “منة فيت سيشن”، والتي أثيرت بشأن إدارتها من قبل محامية مشطوبة من نقابتها، أعادت فتح ملف انتحال الصفة الطبية والتضليل الصحي، موضحًا أن مثل هذه الحالات موجودة منذ سنوات ولكنها أصبحت أكثر ظهورًا مع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي.

وأوضح رئيس لجنة الشؤون الصحية أن وزارة الصحة والسكان، ممثلة في قطاع العلاج الحر، تنفذ حملات تفتيش ورقابة مستمرة على العيادات والمراكز الطبية بمختلف المحافظات، للتأكد من التزامها بالقوانين والضوابط المنظمة للعمل الطبي.

وأضاف أن مفتشي العلاج الحر يتخذون إجراءات فورية عند اكتشاف أي مخالفة، حيث يتم غلق المنشآت المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ممارسة أي طبيب لتخصص غير التخصص المرخص له به، بينما يتم القبض على الأشخاص الذين يثبت أنهم ينتحلون صفة طبيب دون الحصول على المؤهلات أو التراخيص اللازمة وإحالتهم إلى النيابة العامة.

تشريعات جديدة لمواجهة التضليل الطبي

وأشار بشاي إلى أن لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب تعمل حاليًا على إعداد تعديلات تشريعية جديدة تستهدف مواجهة ظاهرة التضليل الطبي بكافة صورها، سواء داخل العيادات أو عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن اللجنة انتهت بالفعل من إعداد معظم تفاصيل هذه التعديلات بالتنسيق مع وزارة الصحة وجهاز حماية المستهلك والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بما يضمن وجود إطار قانوني أكثر صرامة لمحاسبة المخالفين.

وأكد أن التشريعات المرتقبة لن تقتصر على الأشخاص الذين ينتحلون صفة طبيب فقط، بل ستشمل أيضًا كل من يروج لمعلومات طبية غير صحيحة أو يقدم محتوى مضللًا قد يؤثر على صحة المواطنين أو يدفعهم لاتخاذ قرارات علاجية خاطئة.

مساءلة الأطباء المتجاوزين

وشدد رئيس لجنة الشؤون الصحية على أن التعديلات الجديدة ستفرض ضوابط واضحة على المحتوى الطبي المنشور عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن أي طبيب يتحدث في تخصص غير تخصصه أو يقدم معلومات تفتقر إلى الأساس العلمي قد يتعرض للمساءلة القانونية.

وأضاف أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية المواطنين من المعلومات الطبية المغلوطة، خاصة في ظل الانتشار الكبير للمحتوى الصحي غير الموثق على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي قد يؤدي إلى أضرار صحية مباشرة أو غير مباشرة.

عقوبات مدنية وجنائية

وأوضح بشاي أن العقوبات المقترحة تتنوع بين العقوبات المدنية والجنائية، حيث تشمل العقوبات المدنية غلق العيادات أو المراكز الطبية المخالفة وإيقاف النشاط حال ثبوت المخالفة.

أما العقوبات الجنائية فتشمل إحالة المخالفين إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، خاصة إذا ترتب على المخالفات أضرار صحية أو مادية للمواطنين.

وأشار إلى أن التعديلات التشريعية الجديدة من المتوقع أن ترى النور خلال دور الانعقاد الحالي من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، في إطار جهود الدولة لتعزيز الرقابة على القطاع الطبي وحماية المواطنين من الممارسات غير القانونية والتضليل الصحي.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.