أعلن الجيش السوداني، الأربعاء، تصديه لهجوم شنّته قوات «الدعم السريع» على منطقة البركة الاستراتيجية جنوب مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق جنوب شرق البلاد، مؤكدًا تكبيد القوة المهاجمة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
وأوضح الجيش في بيان رسمي أن قواته تعاملت مع الهجوم الذي وصفه بـ«التمرد»، مشيرًا إلى تدمير عدد من المركبات القتالية والاستيلاء على أخرى، إضافة إلى «تحييد العشرات» من عناصر قوات الدعم السريع خلال الاشتباكات.
وتُعد منطقة البركة ذات أهمية استراتيجية لكونها نقطة إمداد رئيسية وممرًا حيويًا يربط عدة طرق في جنوب ولاية النيل الأزرق القريبة من الحدود مع إثيوبيا.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان الجيش السوداني في 24 مايو الماضي فرض سيطرته على المنطقة نفسها، عقب معارك سابقة مع قوات الدعم السريع، كما سبق أن أعلن مقتل وإصابة عدد من عناصرها في مواجهات متفرقة بالمنطقة.
وتشهد ولاية النيل الأزرق منذ أشهر تصاعدًا في حدة الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى جانب امتداد الصراع مع «الحركة الشعبية – شمال»، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة في عدد من المناطق.
ويأتي ذلك في سياق الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي أدت إلى أزمة إنسانية حادة، شملت مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين المدنيين، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأوضاع الميدانية والإنسانية في البلاد.