كتب: أحمد سامي
جهاد علي
يواصل ملف التصالح في مخالفات البناء جذب اهتمام ملايين المواطنين خلال عام 2026، في ظل استمرار جهود الدولة لتقنين أوضاع العقارات المخالفة وإنهاء الملفات العالقة التي ظلت لسنوات محل متابعة من أصحاب المباني والعقارات.
ويبحث المواطنون بشكل متزايد عن أسعار التصالح وآليات التقديم وحسم الطلبات المتأخرة، خاصة مع استمرار عمل اللجان المختصة على فحص الملفات المقدمة وإنهاء الإجراءات القانونية الخاصة بها.
أسعار التصالح في مخالفات البناء
تبدأ أسعار متر التصالح في بعض القرى والمناطق الأقل كثافة سكانية من نحو 50 جنيهًا للمتر، بينما ترتفع تدريجيًا داخل المناطق الحضرية والمتميزة لتصل إلى نحو 2500 جنيه للمتر، وفقًا لموقع العقار وطبيعة النشاط ومستوى الخدمات المتاحة بالمنطقة.
وتختلف قيمة التصالح من محافظة إلى أخرى بحسب عدد من المعايير، أبرزها:
- موقع العقار داخل الحيز العمراني.
- مساحة المخالفة.
- طبيعة الاستخدام (سكني – تجاري – إداري).
- مستوى المنطقة والخدمات المحيطة بها.
- قرارات لجان التقييم المختصة.
خطوات التقديم على التصالح
تبدأ إجراءات التصالح بتجهيز المستندات المطلوبة الخاصة بالعقار ومالك الوحدة، ثم تقديم الطلب إلى المركز التكنولوجي أو الجهة المختصة التابعة للوحدة المحلية.
وتشمل الإجراءات:
- تقديم طلب التصالح والمستندات المطلوبة.
- مراجعة الملف إداريًا.
- إجراء المعاينات الفنية للعقار.
- تقدير قيمة التصالح بواسطة اللجان المختصة.
- سداد الرسوم المقررة.
- إصدار القرار النهائي حال استيفاء الشروط القانونية.
حسم الطلبات المتأخرة
تعتمد سرعة البت في طلبات التصالح القديمة على عدة عوامل، أهمها استكمال جميع المستندات المطلوبة، وعدم وجود موانع قانونية أو عمرانية تحول دون قبول الطلب.
كما يرتبط إنهاء الإجراءات بسرعة عمل اللجان الفنية المختصة ومراجعة موقف العقار بالنسبة للأحوزة العمرانية والمخططات التفصيلية، بالإضافة إلى استيفاء أي موافقات إضافية مطلوبة من الجهات المعنية.
وتؤكد الجهات المختصة أهمية متابعة أصحاب الطلبات لملفاتهم بصورة دورية، والتأكد من استكمال جميع البيانات والأوراق المطلوبة، مع الاحتفاظ بإيصالات السداد والمستندات الرسمية لتجنب أي تأخير في إجراءات الفحص والاعتماد.
هل يسمح التصالح باستكمال البناء؟
ويعتقد بعض المواطنين أن الحصول على موافقة التصالح يمنح الحق في استكمال أعمال البناء أو إضافة أدوار جديدة، إلا أن القانون ينظم هذه المسألة بشكل واضح.
فالتصالح يهدف في الأساس إلى تقنين الوضع القائم للمبنى المخالف، ولا يعد تصريحًا تلقائيًا باستكمال أعمال البناء أو تنفيذ توسعات جديدة دون الحصول على التراخيص والموافقات الرسمية اللازمة وفق القوانين المنظمة للبناء.
أهمية التصالح للمواطنين
يسهم التصالح في تقنين الوضع القانوني للعقارات، بما يتيح للمواطنين الاستفادة من العديد من المزايا، من بينها تسهيل إجراءات البيع والشراء والتسجيل، وإنهاء المشكلات القانونية المرتبطة بالمخالفات، فضلًا عن تسهيل الحصول على المرافق والخدمات الحكومية المختلفة.
ومع استمرار فحص الملفات خلال 2026، يظل التصالح أحد أهم الأدوات التي تستهدف تنظيم العمران وتحقيق الاستقرار القانوني للمباني القائمة في مختلف المحافظات.