أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية وأستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، أن الأزهر الشريف أو الدولة لا يمكن أن يوافقا على أي مواد مخالفة للشريعة الإسلامية في مشروع قانون الأحوال الشخصية، مشيرًا إلى أن وجود مثل هذه المخالفات قد يؤدي إلى ما وصفه بـ”عوار دستوري”.
وخلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج “من ماسبيرو”، أوضح فؤاد أن قانون الأحوال الشخصية في جوهره مستمد من نصوص قرآنية، قائلًا إن “القانون كله مُلخص في 44 آية بسورة البقرة، إلى جانب 22 أو 23 آية في سورة النساء، بالإضافة إلى سورة الطلاق”.
وشدد على أن الإسلام لم يترك – على حد تعبيره – صغيرة أو كبيرة في شؤون الأسرة إلا وتناولها بالتنظيم والتشريع، موضحًا أن القرآن الكريم تناول قضايا النفقة والمهر والمعاشرة بالمعروف، إلى جانب منح الزوجة حقوقها كاملة.
واستشهد بقوله تعالى: “وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا”، مشيرًا إلى أن الزواج يعد “ميثاقًا غليظًا” له قدسيته، وليس مجرد علاقة اجتماعية عابرة.
وأكد أستاذ العقيدة أن الشريعة الإسلامية – بحسب قوله – تمتلك حلولًا متكاملة لجميع قضايا الأسرة، لافتًا إلى أن الأزهر الشريف، حال عرضه عليه مشروع القانون، سيقدم الرأي الشرعي الذي يحقق مصلحة المجتمع والأسرة، على أن يكون القرار النهائي لمجلس النواب.
ملف الحضانة
وتطرق فؤاد إلى مسألة الحضانة، مستشهدًا بقصة المرأة التي اشتكت إلى النبي ﷺ من رغبة طليقها في أخذ ابنها، وجاء في الحديث: “هو لكِ ما لم تتزوجي”، في إشارة إلى ما اعتبره ثوابت فقهية تحكم هذا الملف داخل الشريعة الإسلامية.
ويأتي هذا التصريح في إطار الجدل الدائر حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، وسط نقاشات مجتمعية وتشريعية بشأن التوازن بين الاعتبارات الدينية والتطورات الاجتماعية الحديثة.