كتب: سماح جلال
جهاد علي
تقدم ياسر الهضيبي بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التضامن الاجتماعي، ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بشأن تداعيات بطء وتعطل منظومة التحول الرقمي الجديدة داخل قطاع التأمينات الاجتماعية، وما ترتب عليها من آثار سلبية تمس حقوق أصحاب المعاشات والمستحقين.
وأوضح النائب في طلبه أن مكاتب ومنافذ الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي شهدت خلال الفترة الأخيرة حالة من التكدس والارتباك، نتيجة تزايد شكاوى المواطنين من بطء وتعطل بعض الخدمات المرتبطة بالمنظومة الرقمية الجديدة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرة المواطنين في إنهاء معاملاتهم التأمينية والحصول على مستحقاتهم في المواعيد المقررة.
وأشار إلى أن حجم الأزمة يتضاعف بالنظر إلى عدد الفئات المتأثرة، حيث يبلغ عدد أصحاب المعاشات والمستحقين نحو 11.5 مليون مواطن، فيما تتجاوز قيمة المعاشات الشهرية 42 مليار جنيه، وهو ما يجعل أي خلل في المنظومة التأمينية قضية ذات بعد اجتماعي واقتصادي بالغ الأهمية.
وأكد الهضيبي أن شكاوى عديدة تم رصدها تتعلق بتأخر إنهاء إجراءات صرف المعاشات الجديدة للمحالين إلى التقاعد، إضافة إلى بطء استخراج البيانات التأمينية والبرنتات، وتعطل بعض خدمات تحديث البيانات وإنهاء المعاملات، وهو ما تسبب في معاناة يومية لفئات تعتمد بشكل أساسي على المعاش كمصدر دخل رئيسي.
وأضاف أن الأزمة لا تقتصر على تأخير صرف المعاشات فقط، بل تمتد إلى تعطيل مصالح المواطنين المرتبطة بالجهات الحكومية والخدمية التي تتطلب مستندات تأمينية، ما يزيد من الأعباء الواقعة على كبار السن والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة.
وشدد عضو مجلس النواب على أن الدولة المصرية تتجه بقوة نحو دعم التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، إلا أن نجاح هذا التوجه يتطلب وجود خطط تشغيل بديلة تضمن استمرارية تقديم الخدمات دون توقف، بما يحافظ على حقوق المواطنين ويمنع تضررهم من أي أعطال فنية أو تشغيلية.
وطالب الحكومة بتوضيح الأسباب الفنية التي أدت إلى ظهور هذه المشكلات مع تطبيق المنظومة الجديدة، والإفصاح عن حجم الخدمات المتأثرة بالأعطال، إلى جانب الإجراءات التي تم اتخاذها لمعالجة الأزمة، ووضع جدول زمني واضح لإنهاء المشكلات وضمان انتظام الخدمة.
كما دعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف عن المواطنين المتضررين، وضمان صرف مستحقاتهم دون تأخير، مع إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة داخل مجلس النواب، واستدعاء المسؤولين المعنيين لمناقشة تفاصيل الأزمة ووضع حلول تمنع تكرارها مستقبلًا.