كتب: حسن عبد الله
جهاد علي
أكد أحمد سيد أحمد أن الموقف الأمريكي تجاه التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال يتسم بالغموض والتباين، في ظل اختلاف التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مستقبل العلاقات مع طهران.
وأوضح الخبير، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن تصريحات ترامب الأخيرة حملت إشارات حول إمكانية تخفيف بعض القيود المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، إلا أن مواقف أخرى صادرة عن البيت الأبيض أكدت التمسك بالشروط الأمريكية الكاملة، ما يعكس حالة من التذبذب بين الانفتاح والتشدد.
وأشار إلى أن ترامب يواجه ضغوطًا متزايدة من داخل الولايات المتحدة وخارجها، في مقدمتها تيار المحافظين داخل الحزب الجمهوري الأمريكي، إلى جانب ضغوط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يعارض أي تسويات قد تمنح إيران مكاسب سياسية أو اقتصادية.
وأضاف أن هذه الأطراف تنظر بحذر إلى أي اتفاق محتمل مع طهران، معتبرة أنه قد يعيد سيناريو الاتفاق النووي لعام 2015، الذي كان محل جدل واسع داخل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفيما يتعلق بالتصعيد العسكري، أوضح أن خيار الحرب الشاملة ضد إيران لا يزال مستبعدًا، نظرًا لتكاليفه العسكرية والسياسية والاقتصادية الكبيرة، إلى جانب صعوبة استهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية داخل البلاد.
وأكد أن أي مواجهة واسعة النطاق قد تنعكس سلبًا على المصالح الأمريكية والاستقرار الاقتصادي العالمي، ما يدفع واشنطن إلى تفضيل المسارات الدبلوماسية والبحث عن حلول تفاوضية بدلًا من التصعيد العسكري.
واختتم بأن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، إلا أن المؤشرات الحالية ترجح استمرار الضغوط السياسية والمفاوضات غير المباشرة، مع بقاء الحلول الدبلوماسية الخيار الأقل تكلفة لجميع الأطراف.