أمرت النيابة الإدارية بإحالة معلم خبير بإحدى المدارس الثانوية الصناعية للبنات بمحافظة البحيرة إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، مع استمرار إبعاده عن أعمال التدريس، وذلك على خلفية اتهامه بالتحرش اللفظي والجسدي بعدد من الطالبات وتهديدهن بالرسوب لاستغلال سلطته الوظيفية عليهن.
وقال المستشار محمد سمير إن النيابة الإدارية بالرحمانية تلقت بلاغًا من الإدارة التعليمية المختصة بشأن نتائج اللجنة التي شكلها مدير المدرسة عقب علمه بتعرض إحدى الطالبات للتحرش الجسدي من قبل المعلم المتهم.
وأوضح أن اللجنة ضمت الأخصائيتين النفسية والاجتماعية ووكيلتي شؤون الطلبة والعاملين، وجميعهن من السيدات، بهدف توفير بيئة آمنة للطالبة للإدلاء بأقوالها حول الواقعة، مشيرًا إلى أن شهادات عدد كبير من الطالبات توالت بعد ذلك، مؤكدات تعرضهن لممارسات مماثلة من المتهم أو مشاهدتهن لتلك الوقائع.
وأضاف المتحدث باسم النيابة الإدارية أن الطالبات لم يفصحن عن تلك الوقائع سابقًا خوفًا من تهديدات المعلم لهن بالرسوب في التقييمات العملية، قبل أن يتم إبعاده عن التدريس وإبلاغ الجهات المختصة.
وكشفت التحقيقات، التي باشرها المستشار عمر سلطان وكيل النيابة بإشراف المستشار أحمد ليمونة مدير النيابة، عن استغلال المتهم لسلطته داخل المدرسة لبث الخوف والرعب في نفوس الطالبات، مقابل إجبارهن على الاستجابة لتصرفاته غير اللائقة.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم اعتاد التحرش بإحدى الطالبات داخل ورشة الكهرباء بالمدرسة، إلى جانب توجيه عبارات وتعليقات ذات إيحاءات جنسية لها أمام زميلاتها، فضلًا عن ملاحقتها إلكترونيًا عبر رسائل نصية تحمل محتوى غير أخلاقي، وطلب صور شخصية منها، وتهديدها بالرسوب حال رفضها الاستجابة لرغباته.
كما أكدت أقوال عدد من الطالبات اعتياد المتهم ارتكاب ممارسات مماثلة مع أخريات، من بينها تعمد ملامسة أجسادهن أثناء الشرح العملي، وإطلاق تعليقات غير لائقة على مظهرهن وملابسهن، فضلًا عن انتهاك خصوصية بعض الطالبات والإساءة إلى سمعتهن داخل المدرسة.
وشددت النيابة الإدارية على أهمية تفعيل لائحة الانضباط المدرسي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة للطلاب، مع تعزيز آليات الإبلاغ السريع عن مثل هذه الوقائع، وتقديم الدعم النفسي اللازم للمتضررين.
كما أكدت ضرورة الحفاظ على الأدلة الرقمية وعدم حذفها عند وقوع مثل هذه الجرائم، لما تمثله من أهمية في دعم التحقيقات وإثبات الوقائع قانونيًا.