كتب: مريم طارق
علق الشيخ هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على ما يُعرف بـ“أموال الأضاحي المهاجرة”، موضحًا أن بعض الدعوات السنوية تشجع غير القادرين على الأضحية في بلدانهم على توكيل جهات خارجية لذبح الأضاحي في دول أخرى بأسعار أقل.
وأوضح في منشور عبر موقع “فيس بوك” أن النية قد تكون طيبة لدى البعض، إلا أن هذا السلوك قد يُفرغ شعيرة الأضحية من مقاصدها الشرعية والاجتماعية، ويفقدها بعدها الإنساني المرتبط بالبيئة المحيطة بالمضحي.
وأكد أمين الفتوى أن الأصل في الأضحية أنها سنة مؤكدة ترتبط بالقدرة المالية داخل بلد إقامة المسلم، مشيرًا إلى أنه إذا عجز الشخص عن أدائها في بلده، فإنها تسقط عنه ولا يُكلف بالبحث عن بدائل خارجية، استنادًا إلى القاعدة الشرعية: “لا يُكلف الله نفسًا إلا وسعها”.
وأضاف أن أداء الأضحية داخل البلد يحقق مقاصدها الحقيقية، حيث تُدخل الفرحة على الأسرة، وتوسع على الجيران، وتصل إلى الفقراء في محيط المجتمع المحلي، وهو ما يعزز البعد الاجتماعي والإنساني لهذه الشعيرة.
وحذر من أن تحويل الأضحية إلى مجرد ذبيحة تُنفذ في أماكن بعيدة قد يُفقدها معناها الحقيقي كقربة وعبادة ذات أثر مباشر داخل المجتمع.
كما أشار إلى مخاوف تتعلق بغياب الرقابة على بعض الجهات التي تتلقى هذه الأموال، مؤكدًا أن هناك احتمالًا لاستخدامها في مسارات غير موثوقة أو لأغراض لا تتفق مع مقاصد الشريعة، ما قد يحولها دون قصد إلى دعم جهات أو أجندات ضارة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الأفضل هو أداء الأضحية داخل البلد عند الاستطاعة، أما في حال عدم القدرة فإن الله قد أعفى العبد من التكليف، محذرًا من أن تحويل الأموال للخارج بهذه الصورة قد لا يحقق مقصود العبادة ويظل محفوفًا بالمخاطر.