كتب: ولاء عادل
التقى الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، لبحث سبل تعزيز التوعية والثقافة المالية بين طلاب الجامعات والمعاهد، وتشجيع انخراطهم في الأنشطة المالية غير المصرفية، وعلى رأسها سوق رأس المال، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على فهم أدوات التمويل الحديثة والتعامل مع متغيرات الأسواق المالية.
وجرى اللقاء بمبنى التعليم الخاص بالقاهرة الجديدة، بحضور عدد من قيادات الوزارة والهيئة، من بينهم الدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور ماهر مصباح أمين مجلس الجامعات الأهلية والقائم بأعمال أمين مجلس الجامعات الخاصة، والدكتور أحمد الجيوشي أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، والدكتور محمد عبدالعزيز مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.
وناقش الجانبان آليات تنفيذ فعاليات للتوعية والتدريب، إلى جانب فرص إدماج مفاهيم الثقافة المالية ضمن العملية التعليمية، بما يسهم في رفع كفاءة الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل، وزيادة مساهمتهم في دعم الشمول المالي والتنمية الاقتصادية.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة حرص وزارة التعليم العالي على نشر الثقافة المالية بين الطلاب من خلال تعريفهم بمفاهيم البورصة وأسواق الأوراق المالية، وأهمية الادخار والاستثمار، وتقليل النزعة الاستهلاكية، بما يساعد على بناء وعي اقتصادي متطور لدى طلاب الجامعات.
وأشار الوزير إلى أهمية التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية لإطلاق مبادرات مشتركة تسهم في تعميق الثقافة المالية وتحفيز الطلاب على ريادة الأعمال، وتزويدهم بالمهارات الحياتية التي تدعم جهود التنمية المستدامة وتحقق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأوضح أن تنوع منظومة التعليم العالي في مصر، والتي تضم جامعات حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية وأفرع جامعات أجنبية ومعاهد متنوعة، يخلق بيئة تنافسية تسهم في الارتقاء بجودة التعليم، وتتيح فرصًا واسعة للتعاون مع الهيئة من خلال الدورات التدريبية والندوات وورش العمل.
من جانبه، قال الدكتور إسلام عزام إن الهيئة تستهدف التوسع في أنشطة التوعية والثقافة المالية، بالتوازي مع زيادة عدد المستثمرين الجدد في سوق الأوراق المالية، خاصة من فئة الشباب.
وأشار إلى أن الإحصائيات أظهرت أن الفئة العمرية من 18 إلى 30 عامًا شكلت أكثر من 55% من إجمالي المستثمرين الجدد في البورصة خلال عام 2024، كما بلغت نسبة إقبال الشباب على صناديق الذهب الجديدة نحو 80%.
وأضاف أن الهيئة تعمل على ربط المفاهيم النظرية والعملية للطلاب بالقطاعات التي تشرف عليها، مثل التأمين والتمويل والتخصيم، مع الاستعداد لإطلاق أدوات مبتكرة تشجع الطلاب على التداول في سوق رأس المال، تبدأ بالمحاكاة دون أموال حقيقية، ثم الانتقال إلى الاستثمار غير المباشر من خلال صناديق محترفة تحقق عائدًا مناسبًا.
كما أشار إلى أهمية توظيف التكنولوجيا المالية في دعم الشباب، مع إمكانية استضافة أفضل الأفكار الطلابية داخل مختبر الهيئة لتطبيقات التكنولوجيا المالية (FRA Sandbox)، بما يسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية.
وفي السياق ذاته، قدم الدكتور محمد عبدالعزيز عرضًا حول منصة ومبادرة “I invest”، موضحًا دورها في تعزيز فهم الطلاب للخدمات والحلول المالية غير المصرفية وتسهيل التعامل معها.
وأكد أن الدراسات تشير إلى أن نسبة تتراوح بين 30% و40% من الفروق في الثروات بين الأفراد تعود إلى تفاوت الثقافة المالية، ما يعكس أهمية هذا الملف في دعم الشمول المالي وتطوير الاقتصاد الوطني من منظور استثماري.
وشدد الحضور على أهمية توسيع نطاق الفعاليات بالمحافظات المختلفة، وتقديم تجارب معرفية ثرية وممتعة للشباب، مع استعراض نماذج نجاح في القطاعات المالية غير المصرفية لتحفيز الطلاب على المشاركة والانخراط في المستقبل المالي الحديث.