كتب: رانيا حسن
جهاد علي
عقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا موسعًا بحضور الدكتورة جينا الفقي القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا والمشرف العام على بنك المعرفة المصري، واللواء طبيب مصطفى النقيب مدير مركز البحوث الطبية والطب التجديدي بوزارة الدفاع، واللواء طبيب خالد عامر الباحث الرئيسي لمشروع الجينوم، وذلك لمتابعة مستجدات تنفيذ المشروع القومي للجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين.
وأكد وزير التعليم العالي في مستهل الاجتماع أن مشروع الجينوم المصري يُعد واحدًا من أكبر المشروعات البحثية القومية، لما يمثله من قيمة علمية مضافة وإنجاز غير مسبوق في تاريخ البحث العلمي في مصر، مشيرًا إلى التقدم المحقق في بناء خريطة جينية مرجعية دقيقة تعكس الخصائص الوراثية للمصريين.
وشدد الوزير على ضرورة التوسع في نطاق عمل المشروع من خلال إطلاق ندوات ومبادرات بحثية تنافسية في المجالات المرتبطة به، بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية، مؤكدًا استعداد الوزارة لتوفير الدعم المالي والفني بالتنسيق مع الجهات البحثية التابعة لها.
كما دعا إلى توجيه هذه المبادرات إلى الطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس، بهدف اكتشاف الكفاءات المتميزة داخل الجامعات المصرية، مع التركيز على دعم المشروعات التطبيقية القابلة للتنفيذ والتي تسهم في خدمة المجتمع وتعزز خطط التنمية المستدامة.
وأشاد قنصوة بالتكامل بين الجهات المشاركة في المشروع، وفي مقدمتها أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ومركز البحوث الطبية والطب التجديدي، إلى جانب عدد من الوزارات المعنية مثل الصحة والسكان والسياحة والآثار والشباب والرياضة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من مخرجات المشروع.
وأشار الوزير إلى التميز الدولي الذي حققه مشروع الجينوم المصري، خاصة في ملف دراسة جينوم قدماء المصريين، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لتعميق فهم التطور الجيني عبر العصور التاريخية المختلفة.
كما تطرق الاجتماع إلى جهود دراسة جينوم المبدعين والنوابغ، باعتباره أحد المحاور المهمة التي تستهدف دعم اكتشاف القدرات الاستثنائية لدى الأجيال الجديدة، وتوفير آليات علمية لرعايتها وتنميتها.
ومن جانبها، استعرضت الدكتورة جينا الفقي ما تم إنجازه ضمن المشروع، موضحة التقدم في أعمال التسلسل الجيني الكامل وبناء قاعدة بيانات وراثية متكاملة، إلى جانب تحليل التباينات الجينية وربطها بالأمراض الأكثر شيوعًا، بما يدعم توجه الدولة نحو تطبيقات الطب الدقيق.
كما ناقش الاجتماع خطط بناء القدرات البشرية في علوم الجينوم من خلال تدريب وتأهيل الباحثين والطلاب، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية الداعمة للمشروع، بما يواكب أحدث المعايير العالمية.
وتناول الاجتماع أيضًا تعزيز آليات التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المشاركة، بهدف تسريع وتيرة التنفيذ وتحقيق التكامل بين مكونات المشروع القومي للجينوم المصري.
ويستهدف المشروع إعداد خريطة جينية شاملة للمواطن المصري عبر تحليل آلاف العينات من مختلف المحافظات، ورصد ملايين التباينات الجينية، بما يسهم في تحسين التشخيص والعلاج، ودعم تطبيقات الطب الشخصي، وتعزيز مكانة مصر إقليميًا في مجال أبحاث الجينوم والتكنولوجيا الحيوية.