حذر النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، من التوسع المتسارع فيما يُعرف بالدروس الخصوصية الرقمية عبر الإنترنت، مؤكدًا أنها أصبحت تهدد منظومة التعليم وتضعف دور المدرسة التربوي والتعليمي.
وأوضح وهدان أن انتشار المنصات التعليمية غير المنظمة وتحول بعض المعلمين إلى تقديم محتوى مدفوع عبر الإنترنت أدى إلى نشوء سوق موازٍ للتعليم خارج رقابة الدولة، ما يرفع الأعباء المالية على الأسر ويؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع دون تنظيم قد يؤدي إلى ما وصفه بـ«خصخصة غير معلنة» للتعليم، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة العملية التعليمية الرسمية ويقلل من دور المدرسة.
وطرح النائب مجموعة من المقترحات لمواجهة هذه الظاهرة، شملت وضع إطار قانوني ينظم الدروس الخصوصية الرقمية، وإنشاء منصة تعليمية وطنية بديلة، وإلزام المعلمين بالحصول على تراخيص لتقديم محتوى مدفوع، إلى جانب تشديد الرقابة على المنصات غير المرخصة، وتطوير دور المدرسة من خلال الأنشطة والدعم التعليمي الداخلي.
وأكد وهدان أن التعليم يجب أن يظل حقًا عامًا داخل المنظومة الرسمية، محذرًا من أن استمرار الفوضى الرقمية قد يؤدي إلى تراجع دور المدرسة وتحويل التعليم إلى عبء اقتصادي على الأسر.