دعت اللجنة الاقتصادية بحزب المصريين الأحرار، برئاسة الدكتورة هبة واصل، إلى تبني سياسة نقدية أكثر حذرًا خلال المرحلة الحالية، مؤكدة أن تثبيت أسعار الفائدة مؤقتًا يعد الخيار الأنسب للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والحد من انتقال موجة جديدة من الضغوط التضخمية إلى المواطنين.
وأوضحت اللجنة، في بيان لها، أن التطورات الإقليمية المتسارعة وما يصاحبها من ارتفاع في أسعار الطاقة عالميًا تفرض على صناع السياسة الاقتصادية التعامل بدرجة عالية من التحوط، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على تكلفة المعيشة في الأسواق المحلية.
وأضافت أن الاستمرار في خفض أسعار الفائدة خلال هذه المرحلة قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على مستويات الأسعار وسوق الصرف، ما قد ينعكس بشكل مباشر على تكلفة السلع والخدمات داخل السوق المصرية. وأشارت إلى أن تثبيت الفائدة بشكل مؤقت يمثل خطوة ضرورية للحفاظ على التوازن الاقتصادي إلى حين اتضاح تأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وأكدت الدكتورة هبة واصل أن السياسة النقدية أصبحت أحد أهم أدوات حماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشيرة إلى أن أخطر تداعيات الأزمات الإقليمية لا تقتصر على اضطراب الأسواق العالمية، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على معيشة المواطن.
وأضافت أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة دقيقة للسياسات الاقتصادية تعتمد على مزيج من الحذر والمرونة، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار النقدي وتقليل الضغوط المعيشية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.
وفي ختام البيان، أشادت اللجنة الاقتصادية بدور البنك المركزي المصري في إدارة التحديات الاقتصادية خلال السنوات الماضية، مؤكدة قدرته على التعامل مع الأزمات العالمية والإقليمية بكفاءة ومرونة بما يحافظ على استقرار الاقتصاد الوطني.