أكدت وزارة الأوقاف على اتفاق العلماء وأئمة أهل السنة والجماعة على نجاة والدي النبي ﷺ، لوقوع وفاتهما قبل البعثة النبوية، أي في زمن أهل الفترة، وهم القوم الذين لم تُبلّغهم الدعوة ولم يُعذّبوا قبل إرسال الرسل.
وقالت الوزارة إن هذا الأمر ليس مجرد بحث تاريخي، بل يرتبط بحفظ الجناب النبوي الشريف ﷺ وتنزيه أصوله الطاهرة عن أي إساءة أو شك في العقيدة.
الأدلة الشرعية على نجاة والدي النبي ﷺ
-
القرآن الكريم:
-
قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِینَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولࣰا﴾ [الإسراء: 15]، دليل قطعي على عدم وقوع العذاب قبل بعثة الرسل.
-
قوله تعالى: ﴿وَلَٰكِن رَّحۡمَةࣰ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمࣰا مَّاۤ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِیرࣲ مِّن قَبۡلِكَ﴾ [القصص: 46].
-
-
أقوال العلماء:
-
أشار علماء كالأجهوري، النفراوي، السيوطي، وابن حجر إلى أن كل من مات قبل البعثة يُعتبر ناجيًا، ولا يُعذَّب، وهو حكم عام على أهل الفترة.
-
-
الحديث الشريف:
-
حديث أنس بن مالك ﷺ عن يوم القيامة يُثبت أن أهل الفترة يُمتَحَنون ويدخلون الجنة إن أطاعوا الله: «يُؤْتَى بِأَرْبَعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: بِالْمَوْلُودِ، وَبِالْمَعْتُوهِ، وَبِمَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ، وَالشَّيْخِ الْفَانِي…».
-
-
الآثار النبوية:
-
النبي ﷺ قال: «لَم أَزَل أُنقَلُ مِن أَصلَابِ الطَّاهِرِينَ إلى أَرحامِ الطَّاهِرَاتِ»، دلالة على أن أجداده كانوا من الطاهرين والمؤمنين، ويستثنى بذلك أي افتراض لشرك والديه.
-
والدي النبي ﷺ من أهل الفترة
-
والد النبي ﷺ عبد الله ووالدته آمنة توفيا قبل البعثة: عبد الله مات والنبي ﷺ في بطن أمه، وآمنة ماتت وهو ابن ست سنوات.
-
بالتالي، هما من أهل الفترة، الذين لم يُسألا عن الإيمان قبل البعثة، وبالتالي هما ناجيان.
الرد على الشبهات
-
الشبهة: «كيف يُكلف أهل الفترة بالجنة أو النار، وهم لم يُبتلوا؟»
-
الجواب: دار الآخرة هي دار جزاء، وأهل الفترة يُمتَحَنون على الصراط يوم القيامة، والله لا يُكلف أحدًا إلا بقدر طاقته، وقد نص العلماء على أن هذا يشمل والدي النبي ﷺ.
نجاة والدي النبي ﷺ مؤكد لدى جمهور العلماء، استنادًا إلى القرآن الكريم، وأحاديث النبي ﷺ، وآراء كبار المفسرين والعلماء مثل ابن كثير والسيوطي والخطيب البغدادي، وهو حكم شرعي لا يقبل النقاش بين أتباع أهل السنة.