وجه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، اليوم الاثنين، بتحمُّل نفقات سفر أسرة الطالب الإندونيسي عبد الله بن نزواردي، الذي وافته المنية خلال رحلته إلى مصر لطلب العلم، مع تقديم كافة التسهيلات اللوجستية اللازمة لقدومهم لمتابعة إجراءات تشييع جثمان فقيدهم. كما وجَّه فضيلته بصرف منحة مالية لأسرته، تخفيفًا من وطأة المصاب ومواساة لهم في هذا الظرف الإنساني الأليم.
ويأتي هذا التوجيه في إطار المتابعة المستمرة التي يوليها فضيلة الإمام الأكبر لأحوال الطلاب الوافدين الدارسين بالأزهر الشريف، وحرصه على توفير أوجه الرعاية الشاملة لهم أكاديميًا وإنسانيًا واجتماعيًا، بما يضمن استقرارهم النفسي والمعيشي، ويعزز رسالتهم في طلب العلم، فضلاً عن التضامن معهم في مواجهة الأزمات والمشكلات الطارئة، وهو ما يعكس رسالة الأزهر كبيت جامع للطلاب من مختلف الجنسيات والثقافات.
ومن جانبها، أعربت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، عن خالص شكرها وتقديرها لفضيلة الإمام الأكبر على رعايته الكاملة لأسرة الطالب الراحل، مؤكدة أن هذا الموقف الإنساني النبيل يأتي امتدادًا لنهج فضيلته الراسخ في احتضان أبنائه من الطلاب الوافدين، والوقوف إلى جوارهم في مختلف الظروف، مشيرة إلى أن الأزهر الشريف لا يقتصر دوره على التعليم فحسب، بل يضطلع برسالة إنسانية متكاملة تُعلي من قيمة الإنسان وتجسد معاني الأخوة والتضامن بين أبناء الأمة الإسلامية.