استقبل الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الأحد، وفد مؤسسة السلام في العالمين بإندونيسيا، الذي يضم 45 داعية ومعلمًا ومدير معهد، برئاسة الدكتور مخلص هاشم، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، والدكتور ريكزا مشهدي، مستشار المؤسسة، ونزار مشهدي، الأمين العام لمؤسسة السلام في العالمين.
وجاء اللقاء في ختام دورة التأصيل اللغوي ومنهجية الفهم الشرعي التي تلقّاها الوفد في أكاديمية الأزهر العالمية للتدريب.
تعزيز العلاقات التاريخية والعلمية
رحّب مفتي الجمهورية بالوفد الإندونيسي، معربًا عن سعادته بهذه الزيارة التي تعكس عمق العلاقات التاريخية والعلمية بين مصر وإندونيسيا.
وشدّد على أن اللقاء يأتي امتدادًا للتعاون المثمر بين المؤسستين الدينيتين في البلدين، موجّهًا الشكر للقيادتين المصرية والإندونيسية على دعم الطلاب الوافدين بالأزهر الشريف ورعايتهم للقضايا الإنسانية وبناء الوعي الديني الرشيد.
الوسطية والاعتدال منهجًا راسخًا
أوضح المفتي أن المنهج الوسطي المعتدل الذي تتبنّاه المؤسسات الدينية في مصر، وفي مقدمتها الأزهر ودار الإفتاء، يمثل قاطرة نجاة للشعوب.
وشدّد على أن الوسطية ليست شعارًا فحسب، بل منهج علمي رصين يقوم على التفكير السليم والفهم المستقيم للنصوص الشرعية ومقاصدها، ما يجعل الخطاب الديني قادرًا على مواكبة الواقع والتفاعل مع تحدياته.
وأشار إلى أن الفتوى في دار الإفتاء المصرية تمر بعدة مراحل دقيقة، بدءًا من تصوّر المسألة، ثم تكييفها الفقهي، وصولًا لتنزيل الحكم على الواقع مع مراعاة المآلات والآثار المترتبة، وفق منهج أزهري أصيل يراعي الثوابت الشرعية ومتغيرات الزمان والمكان.
رسائل مهمة للوفد الإندونيسي
وجّه المفتي عددًا من الرسائل للوفد، أهمها:
-
الاستمرار في طلب العلم كأساس لبناء الوعي وتصحيح الواقع.
-
عدم التردد في السؤال حول القضايا الخاصة أو التخصصات الدقيقة.
-
التمسك بالوسطية والشعور بالمسؤولية والتحلي بالموضوعية والحياد.
-
تقديم الرسالة الدعوية بالإخلاص والصدق، مصداقًا لقوله تعالى: “إنما الأعمال بالنيات”.
تقدير الوفد للدور المصري في نشر الاعتدال
من جانبه، نقل رئيس الوفد تحيات مؤسسة السلام في العالمين إلى مصر قيادةً وشعبًا، وإلى الأزهر الشريف، ومفتي الجمهورية، والعلماء في دار الإفتاء، مشيدًا بالدور الريادي لدار الإفتاء في نشر منهج الوسطية والاعتدال، معتبرًا أنها أصبحت مرجعية علمية موثوقة للمسلمين حول العالم.
وأعرب الوفد الإندونيسي عن شكره لمصر على رعاية ودعم الطلاب الإندونيسيين علميًا وفكريًا وسلوكيًا، مؤكدًا حرصه على تعزيز التعاون مع دار الإفتاء والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في مجالات التدريب والتأهيل ونشر الاعتدال.