الصحة: لم تُسجَّل أي حالة تبرع بالأعضاء من متوفين حتى الآن

7 فبراير 2026 22:45
حسام عبدالغفار

كشف الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أنه لم يتم حتى الآن تنفيذ أي عملية نقل عضو من متوفٍ إلى حي في مصر، مؤكدًا أن الحديث يقتصر على الأعضاء وليس الأنسجة.

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار مساء السبت.

وأوضح عبدالغفار أن قانون نقل الأعضاء من المتوفين إلى الأحياء “موجود ويعمل”، لكنه يشترط تحقق الوفاة بشكل قاطع، إلى جانب وجود موافقة موثقة من الشخص قبل وفاته، وهو عنصر أساسي لتطبيق القانون.

وأضاف أن الموافقة الموثقة لا تقتصر على الشهر العقاري، بل تشمل بدائل أخرى أتاحها القانون، مثل تحرير إقرار موثق بوزارة الصحة، مؤكدًا أن المشكلة ليست في التشريع وإنما في التطبيق العملي والوعي المجتمعي.

وأشار إلى أن منظومة التبرع وزراعة الأعضاء تمثل عملية متكاملة تبدأ من مكان حدوث الوفاة، مرورًا بآليات التوثيق والربط الإلكتروني، وصولًا إلى قواعد بيانات دقيقة للمرضى المحتاجين، بما يضمن الشفافية والعدالة في توزيع الأعضاء.

وأكد عبدالغفار أن القبول المجتمعي يمثل العقبة الأكبر أمام تفعيل التبرع بالأعضاء من المتوفين، مشددًا على أن تغيير الثقافة المجتمعية لا يقل أهمية عن وجود الإطار القانوني أو الطبي.

وأوضح أن وزارة الصحة تعمل منذ أكثر من عامين، وفق توجيهات رئاسية، على تطوير معهد ناصر ومدينة النيل الطبية، بهدف إنشاء أكبر مركز متكامل لزراعة الأعضاء في مصر، ضمن خطة شاملة لتطوير هذا الملف الحيوي.

كما أشار إلى سوابق إغلاق بعض بنوك الأنسجة في الجامعات المصرية، مثل بنك جامعة عين شمس في أواخر التسعينيات، وبنك آخر في قصر العيني عام 2018، مؤكدًا أن هذا يستدعي إعادة النظر في منظومة الإدارة والتشغيل وليس التشريع فقط.

وأوضح أن القانون رقم 5 لسنة 2010 كان يميز بين التبرع بالأنسجة والتبرع بالأعضاء، بينما دستور 2014 ساوى بينهما، وأخضع كليهما لشرط الموافقة الموثقة قبل الوفاة.

وشدد عبدالغفار على أن التحدي الحقيقي في المرحلة الحالية يتمثل في بناء الثقة وتغيير الثقافة المجتمعية بما يسمح بتفعيل القانون على أرض الواقع.

شاهد..

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.