برلماني يؤيد تقنين التبرع بالجلد بعد الوفاة: طوق نجاة حقيقي لمصابي الحروق

7 فبراير 2026 20:57
النائب الدكتور فريدي البياضي


أعلن النائب الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، تأييده الكامل للمبادرة التشريعية التي تقدمت بها النائبة أميرة صابر بشأن تقنين التبرع بالجلد والأنسجة بعد الوفاة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية مهمة في منظومة الرعاية الصحية والعمل الإنساني في مصر.

وأوضح البياضي في تصريحات خاصة أن فكرة التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة تحمل قدرًا عاليًا من الإنسانية والنبل، مشددًا على أن الإنسان الذي يقرر التبرع بأعضائه لإنقاذ الآخرين يقدم نموذجًا راقيًا للتكافل الإنساني. ولفت إلى أن الأديان لا تحرم هذا الفعل، بل تشجع كل ما من شأنه إنقاذ الأرواح والحفاظ على حياة المرضى.

وأشار إلى أن التبرع بالجلد يعد ضرورة طبية ملحة، نظرًا لاحتياج عدد كبير من مرضى الحروق الشديدة إلى زراعة جلد طبيعي، موضحًا أن هذه العمليات معقدة ومكلفة، ولا يتوافر الجلد اللازم لها حاليًا إلا من خلال الاستيراد بتكاليف باهظة أو عبر إجراءات صعبة ومعقدة، ما يزيد من معاناة المرضى وأسرهم.

وأكد البياضي أن التبرع بالجلد بعد الوفاة ليس إجراءً تجميليًا، بل يمثل «طوق نجاة حقيقي» لمصابي الحروق الخطيرة الذين يعانون من تشوهات جسيمة نتيجة الحوادث، ويحتاجون إلى تدخل طبي عاجل لترميم الجلد وإنقاذ حياتهم وإعادتهم إلى ممارسة حياتهم بصورة طبيعية.

وانتقد البياضي حملات الهجوم التي طالت المقترح خلال الأيام الماضية، مشيرًا إلى أن بعض التصريحات تم اجتزاؤها من سياقها الطبي والإنساني، ما أدى إلى سوء فهم الفكرة، بينما تعامل آخرون مع الموضوع بسخرية وتهكم بعيدًا عن جوهره الحقيقي وأبعاده العلاجية.

وشدد على أن مقدمة المقترح أو النواب لا يهدفون إلى تحميل المواطنين أي أعباء أو فرض التبرع عليهم، مؤكدًا أن التبرع يظل اختياريًا بالكامل، وأن الهدف الأساسي هو مساعدة المرضى وتوفير علاج منقذ للحياة للفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها الأطفال من مصابي الحروق الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة وسريعة.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.