استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم، محي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية السودان الشقيقة، لبحث سبل دعم الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة السودانية، وذلك في إطار العلاقات الاستراتيجية الوثيقة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، والحرص المتبادل على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، والفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، بتكثيف التنسيق والتشاور بين القاهرة والخرطوم.
وصرّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن وزير الخارجية أكد خلال اللقاء ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو المساس بسيادتها واستقرارها، مجددًا إدانة مصر للفظائع والانتهاكات المروعة التي شهدتها مناطق الفاشر وكردفان، ومؤكدًا تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني الشقيق في ظل التحديات الجسيمة التي يواجهها.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الدكتور بدر عبد العاطي شدد على أهمية إطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، بالتوازي مع زيادة الدعم الإغاثي، وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والوكالات الإنسانية، مؤكدًا ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية جامعة تُلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية.
وأشار السفير تميم خلاف إلى أن الوزير عبد العاطي استعرض استضافة القاهرة مؤخرًا للاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز وتنسيق جهود السلام في السودان، والذي مثّل منصة مهمة لتوحيد الرؤى بين الشركاء الإقليميين والدوليين، ودعم مسار التوصل إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف مستدام لإطلاق النار، تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية.
كما تناول اللقاء التنسيق الوثيق بين مصر والسودان إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها ملف مياه النيل، حيث أكد الوزيران تمسك البلدين بحقوقهما المائية التاريخية، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بمصالح دولتي المصب، مع التشديد على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي بما يحقق المنفعة المشتركة ويحفظ الأمن المائي لشعوب حوض النيل.
ومن جانبه، أعرب وزير خارجية السودان عن تقديره العميق للدور المصري الداعم لبلاده، مثمنًا الجهود السياسية والإنسانية والإغاثية والطبية التي تضطلع بها مصر لدعم الشعب السوداني، ومؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين البلدين خلال المرحلة المقبلة بما يسهم في دعم وحدة السودان واستعادة الأمن والاستقرار.