استقبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، اليوم الأحد، الدكتور محمد بن سعيد بن خلفان المعمري، وزير الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان، والوفد المرافق له، في مسجد مصر الكبير، في لقاء يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين.
ورحّب وزير الأوقاف بالضيف العُماني في بلده الثاني مصر، معربًا عن سعادته بهذا اللقاء، مؤكدًا حرصه على استقبال الوفد في مسجد مصر باعتباره صرحًا دينيًا وحضاريًا يعبّر عن التقدير والاحترام للضيوف. وأشار الوزير إلى قوة الروابط التاريخية بين مصر وسلطنة عمان، مستشهدًا بما كان يُرسل قديماً من عطور اللبان من عمان إلى المعابد المصرية، دلالة على عمق التواصل الحضاري منذ آلاف السنين، واستعاد ذكرياته الطيبة خلال زياراته السابقة إلى السلطنة.
وأكد الوزير أن العلاقات الأخوية التي تربط قيادتي البلدين تمثل نموذجًا للمودة والتفاهم، مشيرًا إلى مشاركة الوزير العُماني في المؤتمر الدولي وتطلعه للاستماع إلى كلمته في الجلسة الافتتاحية.
من جانبه، أعرب الوزير العُماني عن شكره لحسن الاستقبال وكرم الضيافة، مشيدًا بعظمة مسجد مصر وتفرّد عمارته، مؤكّدًا حرصه على المشاركة في المؤتمر لتعزيز تبادل الخبرات وتوسيع آفاق التعاون بين الجانبين، داعيًا وزير الأوقاف المصري لزيارة سلطنة عمان، ومشيدًا بمكانة مصر كبلد العلم الجامع لكل الاجتهادات العلمية عبر العصور.
واختتم اللقاء بتبادل الدروع والهدايا التذكارية بين الجانبين، فيما ضمّ الوفد العُماني كبار المسؤولين في الشؤون الدينية والإدارية، وحضر اللقاء من الجانب المصري قيادات وزارة الأوقاف.
وجاءت مشاركة الوفد العُماني في إطار دعم أواصر التعاون العلمي والفكري بين المؤسسات الدينية، وتعزيز الحوار حول القضايا المعاصرة ذات الصلة بأخلاقيات المهن ودورها في بناء الإنسان والمجتمع، ومناقشة آفاقها المستقبلية في ظل التحولات المتسارعة، ولا سيما في عصر الذكاء الاصطناعي.