سنّ البرلمان في كوريا الشمالية قانونًا جديدًا للتنمية الحضرية يهدف إلى تحديث البيئات الحضرية وتحسين ظروف المعيشة للمواطنين، وفق ما ذكرته وسائل الإعلام الحكومية اليوم الإثنين. ويأتي هذا القانون في إطار سعي الدولة لإجراء تغييرات واسعة على شكل المدن ونمط حياتها بما يتماشى مع “متطلبات العصر”.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية إن قانون “التشكيل والتنمية الحضرية” قد تمت مراجعته واعتماده خلال جلسة للجنة الدائمة لجمعية الشعب العليا، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي منه هو “تغيير مظهر المدن وبيئتها لتلبية متطلبات العصر وتوفير ظروف معيشية أفضل للشعب”.
ورغم عدم الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن بنود القانون الجديدة، فإن التقارير تشير إلى أنه يستهدف فرض رقابة مركزية أكبر من قبل النظام على عمليات التطوير العمراني، ومنع التوسع العشوائي في المدن، وفق تحليل صادر عن وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية، والتي رجّحت أن يكون القانون جزءًا من توجه الحكومة لتعزيز سيطرتها على مسار التنمية الحضرية.
حملة كيم جونج أون للتنمية الإقليمية
يتزامن اعتماد هذا القانون مع ترقب تأكيد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون على حملته المميزة للتنمية الإقليمية خلال مؤتمر رئيسي للحزب المقرر عقده في أوائل العام المقبل. وتعد التنمية الحضرية محورًا مهمًا في سياسات كيم خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد توسعه في مشروعات البنية التحتية والتطوير العقاري.
وفي هذا السياق، تشمل سياسة “التنمية الإقليمية 20 في 10″، التي أطلقت العام الماضي، خطة طموحة لبناء مصانع حديثة في 20 مدينة ومقاطعة سنويًا لمدة 10 سنوات، بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة في المناطق الإقليمية بعيدًا عن العاصمة بيونج يانج.
هذه التحركات تعكس رغبة القيادة الكورية الشمالية في إحداث نقلة نوعية في البنية الحضرية للبلاد، رغم التحديات الاقتصادية والعقوبات الدولية، في محاولة لتقديم نموذج عمراني أكثر تطورًا يشمل المدن المركزية والأقاليم على حد سواء.