قال الدكتور ياسر الهضيبي، سكرتير عام حزب الوفد ووكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن حزب الوفد يتمتع بخصوصية تاريخية باعتباره الحزب الذي أسسه الشعب، مؤكدًا أن الانتماء إليه يتجاوز الإطار السياسي ليعبر عن قناعة ومبادئ راسخة لدى أعضائه.
وأضاف الهضيبي، خلال احتفالية مبادرة دعم الأسرة المصرية وتأهيل الكوادر الشبابية، التي شهدت تخريج دفعة جديدة من الدارسين بمعهد الدراسات السياسية التابع للحزب، أن عودة الدكتور السيد البدوي إلى رئاسة الوفد أعادت الأمل في استعادة الحزب صورته الحقيقية ومكانته.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من تحسين الصورة الذهنية للحزب إلى تعزيز وجوده الفعلي في الشارع، والوصول إلى المواطنين في القرى والنجوع ومختلف المحافظات، مشددًا على حاجة الوفد إلى انطلاقة جديدة تعيد تنشيط تنظيماته وتستعيد دوره باعتباره «بيت الأمة وضميرها»، من خلال العمل الجماعي وتضافر الجهود.
واستعرض الهضيبي جهود الحزب السابقة في دعم نشاط المرأة، مشيرًا إلى تنظيم مؤتمرات وفعاليات نسائية، من بينها مؤتمر في صعيد مصر شاركت فيه أكثر من 1300 سيدة، إلى جانب فعاليات في طنطا وبورسعيد، معربًا عن تطلعه إلى استعادة هذا النشاط وتوسيع مشاركة المرأة داخل الحزب خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، أعرب العميد محمد سمير، مساعد رئيس حزب الوفد، عن تقديره للجهود التي يبذلها الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس الحزب، لاستعادة الوفد دوره الوطني، مشيرًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت جهودًا لإحياء روح الحزب وتعزيز حضوره في الشارع.
ووجّه سمير الشكر إلى رئيس الحزب على جهوده، معربًا عن تفاؤله بقدرة الوفد على استعادة دوره الوطني خلال المرحلة المقبلة، مستشهدًا بكلمة السيد البدوي: «السياسة هي أعظم رسالة بعد النبوة، والسياسة فن خدمة الناس»، ومؤكدًا أن خدمة المواطنين تمثل أحد الأدوار الأساسية التي ينبغي أن يواصل الحزب القيام بها.
انتخابات الهيئة العليا
وبالتزامن مع اقتراب انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد، المقرر عقدها يوم الجمعة المقبل، دعا سمير أعضاء الجمعية العمومية إلى قراءة الرسالة التي نشرها الدكتور السيد البدوي عبر الصفحة الرسمية للحزب، والالتزام بالمعايير الواردة فيها عند اختيار المرشحين.
وشدد على أن التصويت أمانة ومسؤولية، وأن الاختيار يجب أن يستند إلى الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية، بعيدًا عن الانتماء للمحافظة أو الصداقة والعلاقات الشخصية.
وأوضح أن المنافسة تضم نحو 140 مرشحًا لاختيار 50 عضوًا بالهيئة العليا، مؤكدًا أن عدم اختيار بعض المرشحين لا ينتقص من شأنهم أو قدراتهم.
تخريج 360 كادرًا في إعداد كوادر المحليات
وفي السياق ذاته، أعلنت النائبة الدكتورة مارجريت عازر، نائب عميد معهد الوفد للدراسات السياسية والاستراتيجية بحزب الوفد، اختتام دورة إعداد كوادر المحليات، بمشاركة 360 كادرًا وتقديم 160 بحثًا، من خلال الحضور المباشر والمشاركة عبر الإنترنت.
وأكدت أن ما تحقق يمثل نجاحًا يتجاوز الأرقام، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في الإنسان وخطوة نحو إعداد كوادر واعية ومؤهلة لتحمل المسؤولية والمشاركة الفعالة في خدمة الوطن والمواطنين.
ووجّهت عازر الشكر والتقدير إلى المحاضرين التسعة الذين جرى تكريمهم تقديرًا لجهودهم، وهم: اللواء الدكتور رفعت أبو القمصان، والدكتور الوزير رضا فرحات، والدكتور محمد الفيومي، والدكتور صلاح حسب الله، والدكتور الوزير خالد العدلي، واللواء الوزير طارق المهدي، والدكتور المهندس حسام علي الدين، والكاتب هاني لبيب، وعبد الناصر قنديل.